شيطانية، فيصاب تارة بمرض القلب أو موته، فلا انتفاع له بلذة على الحقيقة، إنما هو الألم والعذاب، والضيق والحرج، وفي الآخرة عذاب شديد [1] .
عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( القلوب أربعة:
1 -قلب أجرد فيه مثلُ السراجِ يُزهِر.
2 -وقلب أغلف مربوط على غِلافه.
3 -وقلب منكوس.
4 -وقلب مُصْفَح )) .
فأما القلب الأجرد: فقلب المؤمن سراجه فيه نوره، وأما القلب الأغلف: فقلب الكافر، وأما القلب المنكوس: فقلب المنافق عرَف ثم أنكر، وأما القلب المصفَح: فقلب فيه إيمان ونفاق؛ فمثل الإيمان فيه كمثل البقلة يمدها الماء الطيب، ومثل النفاق فيه كمثل القرحة يمدها القيح والدم، فأي المَادَّتينِ غلبت على الأخرى؛ غلبتْ عليه.
تعليق شعيب الأرناؤوط: إسناده ضعيف؛ لضعف ليث، وهو ابن أبي سليم، ولانقطاعه، وأبو البَخْتري لم يدركْ أبا سعيد، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
أورده الهيثمي في مجمع الزوائد، وقال: رواه أحمد والطبراني في الصغير، وفي إسناده: ليث ابن أبي سليم.
وأورده ابن كثير في تفسيره عند قوله: {اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ} [النور: 35] ، والسيوطي في الدر عند تفسير قوله: {وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ} [البقرة: 88] ، وجوَّدا إسناده [2] .
رابعًا: المبحث الثاني، ويشتمل على:
أ- أمراض القلوب وعلاجها بالصلاة والأذكار والجهاد وغيرها.
ب- أثر الذنب على القلب، ويتضمن أسئلة:
1 -هل الذنب ينجِّس القلب؟
2 -ما سبب تغير لون الحجر (الأسود) من أبيض إلى أسود؟
3 -هل يؤثر الذنب على سماع الحق؟
(1) منة الغفور في لذة انشراح الصدور.
(2) رواه أحمد في مسنده، وإسناده صحيح (17/ 208) (11129) ، وهو عند الطبراني في الصغير، وأبي نعيم في الحلية.