الصفحة 34 من 34

داود بن علي قال: كنا عند أعرابي فأتاه رجل فقال: يا أبا عبدالله ما معنى قول الله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} قال: هو على عرشه كما أخبر. فقال الرجل: ليس كذاك هو يا أبا عبدالله، إنما معنى قوله استوى: استولى. فقال الأعرابي: اسكت ما يدريك ما هذا العرب لا تقول لرجل استولى على الشيء حتى يكون له فيه مضاد فأيُّهما غلب قيل استولى عليه والله لا مضاد له هو وعلى عرشه كما أخبر والاستيلاء بعد المغالبة.

قال النابغة:

إلا لمثلك أو من أنت سابقه ... سبق الجواد إذا استولى على الأمد

وقد بسط شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى هذه المسألة بسطًا لا يدع شكًا في انحراف في فسر الاستواء بالاستيلاء ونحوه فراجعه في"الفتاوى": (5/ 144 - ... ) .

وهذا آخر ما أردت كشفه عن ضلالات حسن السَّقَّاف.

وأسأل الله تعالى أن يجعل عملنا صالحًا ولوجهه خالصًا ولا يجعل لأحد منه شيئًا. وأن لا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا وأن يهب لنا من لدنه رحمه.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

وقد تم الفراغ منه في شوال 5/ 10/1413هـ

على يد الفقير إلى الله سليمان بن ناصر العلوان

القصيم / بريدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت