الصفحة 30 من 34

أقول: السَّقَّاف يريد أن يموه على الخلق بهذا الدعاء ويتلاعب بعقولهم. ويظنهم همجًا رعاعًا كأتباعه الذين أضلهم بتحريفه للنصوص، وكذبه في النقول، وجعلهم في شك وحيرة واضطراب، ولم يهدهم سبيل الرشاد.

وصادم في تعليقاته المنقول. وكابر العقول.

ومن كان هذا سبيله ومنهجه، فهو على خطر عظيم.

وقوله: (ونسأله أن يفرج عنا كربة يوم القيامة) .

أقول: تُبْ إلى ربك من تحريف النصوص، والكذب، والفجور، مصادمة المنقول والمعقول، وكن من دعاة الحق، واعمل صالحًا لتحظى بالفوز يوم النشور.

فإن مَنْ لقى الله بالبدع، والفجور، والتحريف للمنقول والمعقول، ونبذِ الكتاب والسنة وراء الظهور، وتسفيه خيار الأُمة، ورميهم بالابتداع والفجور، كيف يريد أن يفرج الله عنه كربة يوم النشور، ويزيل عنه وحشة القبور.

وقد خلق الله الجنة، وخلق لها أهلًا. وخلق النار، وخلق لها أهلًا. فكلٌّ ميسرٌ لما خلق له.

قال تعالى: {فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى، وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى، وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى، وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} ، والأعمال بالخواتيم، وصالح الأعمال سبب من أسباب حسن الخاتمة.

وفي"الصحيحين"وغيرهما من حديث الأعمش قال: سمعت زيد بن وهب عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه، قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق ... الحديث وفيه: (( فواللهِ الذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها ) ).

وكل عبد يُبعث على ما مات عليه كما جاء ذلك في"صحيح مسلم": (رقم: 2878) من حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت