الصفحة 2 من 34

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.

وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأَشهد أَن محمدًا عبده ورسوله.

أما بعد:

فإن حماية العقيدة من تحريف المبتدعين جهاد من أَعظم الجهاد، والتصدي لهم لكشف ضلالهم وتلبيساتهم أَمر واجب على طائفة من أهل العلم والإيمان.

وقد وقفتُ على كتاب لابن الجوزي [1] اسمه: (دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه) . فلما نظرتُ فيه فإذا هو مشتمل على: التحريف، والتأويل، والتعطيل، والتفويض. والكتاب جملة: ظلمات بعضها فوق بعض، وزاد الكتاب ظلمة وعمىً وضلالًا المعلق عليه المسمى: [حسن السَّقَّاف] ، فقد شحن الكتاب بتعليقاتِ مهلكة، وآراء ساقطة، وكشف بتعليقاته وقبلُ في سائر كتبه عن سوء معتقده وضلاله.

فلمَّا قرأتُ التعليقات على الكتاب المكتث بالبدع والضلالات؛ رأَيتُ: أنه لا بدَّ من تبيين ضلالاته، وأَباطيله، وكذبه، وافتراءاته؛ حتى ينكشف أمره، ويظهر زيغه وجهله. فإنه قد طال عناده، وكثر شقاقه، وظن أن سكوت العلماء عن تبيين أمره؛ لضعف فيهم، أو لعدم قدرة كشف زيغه وانحرافه، وإظهار كذبه وافترائه. وما عَلِمَ أنهم سكتوا عنه تحقيرًا لشأنه، وإخمادًا لبدعه، وإماته لذكره. ولكن لا ضير إذا كان ذكره قد شاع، وخبره قد طار، في: البدع، والضلالات، والكذب، والافتراءات.

(1) وقد عقد السَّقَّاف في كتابه المبتور"تناقضات الألباني" (1/ 9) فصلًا لبيان الأحاديث التي ضعفها الألباني في البخاري أو مسلم مع أن السَّقَّاف طعن كما هنا في حديث الجارية وطعن في عشرات الأحاديث المخرجة في الصحيحين أو أحدهما لكونها تخالف اعتقاده كما سنبينه إن شاء الله فيما يأتي.

وأما كتابه"تناقضات الألباني"فقد وقع فيه في خبط وخلط وتناقض فظيع واضطراب وكذب في النقل فلا يُغتر به وقد ثبت عندي بقراءة بعض كتب السَّقَّاف أنه عدو للسنة والتوحيد وأنه جهمي جلد ومن قرأ هذه الرسالة مع اختصارها عرف ما قلت وعرف أن أهل البدع لا يزالون يدأبون لهدم العقيدة السلفية وتجديد العقيدة الجهمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت