الصفحة 10 من 59

كتاب المغازي من (صحيح البخاري) . ( ... فلما أن اصطفوا للقتال خرج سِباغ فقال هل من مبارز قال فخرج إليه حمزة بن عبد المطلب فقال يا سباغ يا ابن أمّ أنمار مُقَطِّعَة البُطُور) [1] أقول: ولا يستعجلن القارىء علينا وهو يرى هذا الكلام قبل أن يقرأ ما سطره الأستاذ عبد السلام ياسين من ضلال الصوفية في كتبه. فإن وجد الأمر كما ذكرنا فليدع لنا بحسن الخاتمة والمغفرة، وإذا لم يجد في كتبه ما قلنا فإني أسامحه في كل ما يقول، وليرمنا بسهمه بعد ذلك من شاء كما شاء متى شاء، وكيف شاء، وأنى شاء، وإن كان غير هذا فإني أرد السهم إلى كبد راميه؟ هذا، وإني أتمنى من إخواننا ألا يتسرعوا في الحكم على هذا الاتجاه الذي كنت اتجهته إلا بعد أن يقرأوا ما سطره الأستاذ ياسين في كتبه، وأظن أن أشدهم إنكارًا علي سيكون أكثرهم حماسًا لما ذهبت إليه، بل إن قرأ كتبه ودفاعه عن ابن عربي، والحلاج، وأحمد التجاني، والدباغ، وعبد الحليم محمود، وغيرهم كثير. وبما سيصدر في حقه حكمًا غليظًا، ولا أدعي العصمة، ولكن فضل الله كبير، وعلى كل حال فهذا الموضوع لم يعد بالإمكان السكوت عن الإجابة عليه، وهذا اجتهادي فيه، وأرجو أن أكون مصيبًا في هذا الاجتهاد وأتمنى لكل من عنده ورأي آخر أن يناقشني فيه ولكن بعد أن يقرأ كتب الأستاذ ياسين، وألا يتكلم خلف الباب داخل الجدران كالمرأة، بل من كانت له شجاعة علمية يريد للأمة خيرًا فليتفضل لينصحني، وإن كنت أعلم أن هؤلاء لا يحسنون الكلام إلا مع الطبل والدربوكة وفي التمثيلية الهزلية، وفي الرباطات البدعية التي تستغرق أسبوعًا، أو أسبوعين، بالله عليكم ماذا كونتم منذ أن أسستم هذه الجماع؟ هل كونتم الدعاة؟ اللهم لا، وهل العلماء؟ اللهم لا، وهل الموحدين؟ اللهم لا، وهل المجاهدين؟ [2] اللهم لا، هل حفظة القرآن؟ اللهم لا، نعم كونتم فرقة من الشباب والشابات الجميلات مهمتهم التدريب على التمثيل الهزلي وضرب المعازف، فإذا أنكر عليهم منكر لووا رءوسهم ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون، والمنكر عليهم سلفي متحجر الفكر لا يعايش واقعه، ولا يعرف السياسة،

(1) أخرجه البخاري في (63 -المغازي 24 - باب: قتل حمزة بن عبد المطلب(رقم: 4072 -الفتح 8/ 114/115/ وما بعدها) . وأحمد (3/ 501) والبيهقي في (دلائل النبوة) : (3/ 241) . والطبري في (تاريخه) . مختصرًا: (2/ 516/517) وابن حبان في (الإحسان/ رقم: 7017) . والطيالسي برقم: (1314) . والواحدي في (أسباب النزول) (ص:239) . قال الحافظ في (الفتح) (8/ 118) : (قوله: مقطعة البظور) . بالظاء المعجمة جمع بظر، وهي: اللحمة التي تقطع من فرج المرأة عند الختان، قال ابن إسحاق: كانت أمه ختانة بمكة تختن النساء اهـ والعرب تطلق هذا اللفظ في معرض الذم.

(2) ومن أراد أن يعرف رأيهم في المجاهدين فليرجع إلى كتابي (عندما يصبح أبو جهل بطلًا قوميًا) (ص: 13/ 14/15/ 16) . الطبعة الثانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت