الصفحة 64 من 106

4-الدلالة على أصل الحركة:

من المعروف أن المصاحف العثمانية كانت خالية من النقط والشكل، ولذلك أشير إلى بعض الحركات بحروف تدل عليها، مثل: زيادة الياء في قوله تعالى:"من نبأى المرسلين"1 زيدت الياء بعد الهمزة للدلالة على الكسرة2.

ومثل زيادة الواو في قوله تعالى:"سأوريكم دار الفاسقين"3.

زيدت الواو في"سأوريكم"للدلالة على أن الهمزة مضمومة.

وبعض العلماء يرى أن الزائد هو الألف، وأن الواو صورة الهمزة4.

5-الدلالة على أصل الحرف:

مثل: كتابة لفظ"الصلاة، الزكاة، الحياة، الربا"بالواو بدلا من الألف. ومثل رسم الألف بالياء للدلالة على أن أصلها الياء فيميلها من مذهبه الإمالة مثل:"والضحى، فهدى، التقوى، يغشى"وإذا كان أصلها الواو رسمت ألفا، للدلالة على عدم إمالتها مثل"إن الصفا، عفا، خلا، دعا، دنا".

6-الدلالة على بعض المعاني الدقيقة:

من المميزات التي تميز بها الرسم العثماني: دلالته على معانٍ خفية دقيقة، لا تدرك إلا بإمعان النظر فيها، أو بفتح رباني -كما قال بعض العلماء.

ومن أمثلة ذلك:

أ- قوله تعالى:"والسماء بنيناها بأييد وإنا لموسعون"5 رسم قوله تعالى"بأييد"بياءين للإشارة إلى عظمة الله تعالى التي بنى بها السماء، وأنها قوة لا تشبهها قوة أخرى، تمشيا مع القاعدة المشهورة:"زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى".

1 سورة الأنعام من الآية"34".

2 انظر: النشر"1/ 460"وعلله بعضهم بأن فيه إشارة إلى كثرة ما جاء من أخبار المرسلين في القرآن الكريم، من تحمل الأذى، والصبر حتى جاءهم نصر الله.

3 سورة الأعراف من الآية"145".

4 انظر: النشر"1/ 456".

5 سورة الذاريات الآية"47".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت