4-الدلالة على أصل الحركة:
من المعروف أن المصاحف العثمانية كانت خالية من النقط والشكل، ولذلك أشير إلى بعض الحركات بحروف تدل عليها، مثل: زيادة الياء في قوله تعالى:"من نبأى المرسلين"1 زيدت الياء بعد الهمزة للدلالة على الكسرة2.
ومثل زيادة الواو في قوله تعالى:"سأوريكم دار الفاسقين"3.
زيدت الواو في"سأوريكم"للدلالة على أن الهمزة مضمومة.
وبعض العلماء يرى أن الزائد هو الألف، وأن الواو صورة الهمزة4.
5-الدلالة على أصل الحرف:
مثل: كتابة لفظ"الصلاة، الزكاة، الحياة، الربا"بالواو بدلا من الألف. ومثل رسم الألف بالياء للدلالة على أن أصلها الياء فيميلها من مذهبه الإمالة مثل:"والضحى، فهدى، التقوى، يغشى"وإذا كان أصلها الواو رسمت ألفا، للدلالة على عدم إمالتها مثل"إن الصفا، عفا، خلا، دعا، دنا".
6-الدلالة على بعض المعاني الدقيقة:
من المميزات التي تميز بها الرسم العثماني: دلالته على معانٍ خفية دقيقة، لا تدرك إلا بإمعان النظر فيها، أو بفتح رباني -كما قال بعض العلماء.
ومن أمثلة ذلك:
أ- قوله تعالى:"والسماء بنيناها بأييد وإنا لموسعون"5 رسم قوله تعالى"بأييد"بياءين للإشارة إلى عظمة الله تعالى التي بنى بها السماء، وأنها قوة لا تشبهها قوة أخرى، تمشيا مع القاعدة المشهورة:"زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى".
1 سورة الأنعام من الآية"34".
2 انظر: النشر"1/ 460"وعلله بعضهم بأن فيه إشارة إلى كثرة ما جاء من أخبار المرسلين في القرآن الكريم، من تحمل الأذى، والصبر حتى جاءهم نصر الله.
3 سورة الأعراف من الآية"145".
4 انظر: النشر"1/ 456".
5 سورة الذاريات الآية"47".