فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 144

ونحن أحوج ما نكون إلى المنهج العلمي التفصيلي الذي ينبني على الأدلة والذي يتثبت والذي ينقل من كتب هؤلاء القوم ويتتبع أصول هذه الفرق جميعًا ليرد عليها ردًا علميًا صحيحًا سليمًا وهذا يتطلب جهدًا كبيرًا , و أن مجرد خطبة عابرة أو نقدْ عابر فهذا من الممكن أن يكون في وريقات لكن الذي أراه أننا نحن أمام هجمة صوفية شديدة .

و كما ذكرتم لي سابقًا عندكم في أمريكا تلاحظون أن التصوف بدأ ينتشر وبدأ كمحاولة للصد عن سبيل الله تعالي ! أي أن الأمريكي الذي يريد الدخول في الإسلام يقال له أدخل في هذا الدين فيدخل في التصوف فيحرم المسلمون منه وربما ينشرون كما حدثتني عن بعضهم لأنه إذا رأى ما في التصوف من الخرافات

ينفر من الإسلام نهائيًا وينفر غيره ، ويقول لهم خرافات النصرانية أخف من خرافات الإسلام ، وهذا والعياذ بالله من صور الصد عن سبيل الله .

ولاشك يا أخي لدي أن وراء ذلك مؤامرات يحيكها أعداء الإسلام من اليهود والنصارى مستغلين هؤلاء الصوفية الذين كثير منهم زنادقة متسترون يريدون هدم الإسلام من الداخل ، وعندما أقول ذلك لا تفهم مني أنني أقول أن كل من يحضر المولد زنديق ، أو كل من يحب الطرق الصوفية زنديق .

ليس هذا هو المقصود .. المخدوعون .. بالدعوات ، ولكن نحن لا نتحدث عن التصوف كفكرة وكعقيدة لها جذوره القديمة ، ولها فلسفاتها المستقلة .. ونتحدث كيف دخلت في الإسلام ، وكيف خدع بها أكثر هذه الأمة فالذي نحكم عليه هي الصوفية وأنتم تعرفون"الثيوصوفية".

الثيوصوفية هذه التي في أمريكا والتي عرفها صاحب المورد العربي الإنجليزي (زهير بعلبكي) بأنها فرقة حديثه نشأت في الولايات المتحدة الأمريكية ، وليست في الحقيقة حديثة بالمعنى الذي ذكره المورد ، الثيوصوفية قديمة وسأتحدث عنها إن شاء الله عندما أبدأ بموضوع نشأة التصوف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت