فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 144

ويدعون أنهم قد ارتفعت درجتهم عن التعبدات اللازمه للعامة وانكشفت لهم حجب الملكوت واطلعو على أسراره وصارت عبادتهم بالقلب لا بالجوارح . نتابع وما يزال الكلام للسكسكي صفحة (65) من كتاب البرهان يقول: وقالوا لان عمل العامة بالجوارح سلم يؤدى الى علم الحقائق اذ هو المقصود على الحقيقة وهى البواطن الخفية عندهم لاعمل بالجوارح .

قد وصلنا واتصلنا واطلعنا على علم الحقائق الذى جهلته العامة وحملة الشرع وطعنوا حينئذ في الفقهاء والائمة والعلماء وابطلوا ماهم عليه وحقروهم وصغروهم عند العوام والجهال وفى احكام الشريعة المطهرة وقالوا نحن العلماء بعلم الحقيقة - الخواص الذين على الحق والفقهاء هم العامة لانهم لم يطلعوا على علم الحقيقة ، وأعوذ بالله من معرفة الضلالة . فلما ابطلوا علم الشريعة وانكروا أحكامها أباحوا المحظورات وخرجوا عن الزام الواجبات فأباحوا النظر الى المردان والخلوة بأجانب النسوان والتلذذ بأسماع أصوات النساء والصبيان وسماع المزامير، والدفاف والرقص والتصفيق في الشوارع والاسواق بقوة العزيمة فترك الحشمة وجعلوا ذلك عبادة يتدينون بها ، ويجتمعون لها ويؤثرونها على الصلوات ويعتقدونها أفضل العبادات ويحضرون لذلك المغاني من النساء والصبيان وغيرهم من أهل الاصوات الحسنة للغناء بالشبابات والطار والنقر والادفاف المجلجلة وسائر الآلات المطربة وأبيات الشعر الغزلية التى توصف فيها محاسب النسوان ويذكر فيها ماتقدم من النساء التى كانت الشعراء تهواها وتشبب بهافى أشعارها وتصف محاسنها كليلي ولبنى وهند وسعاد وزينب وغيرها ويقولون نحن نكف بذلك عن الله عز وجل وتصرف المعنى اليه أقول أن كتاب (إغاثة اللهفان ) للامام ابن القيم رحمه الله فصل هذه الامور تفصيلًا مفيدًا لكن آثرت أن لا أنقل حتى لايقال مايعرفون ابن تيمية أو إبن القيم هذا قيل ابن القيم وابن تيمية وليس ممن له شهرة أنه حراب التصوف باسم أنه كما يقولون سلفى أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت