نحن نتابع المسألة بتطور الزمن . يقول الرزاز أعلم أن أكثر من فرق الأمة لم يذكر الصوفية وذلك خطأ لأن حاصل قول الصوفية أن الطريق الى معرفة الله هو التصفية والتجرد من العلائق البدنية وهذا طريق حسن وهم فرق يقول الاولى أصحاب العادات وهم قوم منتهى أمرهم وغايتهم تزيين الظاهر كلبس الحزقة وتسوية السجادة ماعندهم الا هذا الشئ - ويقول الثانية اصحاب العبادات وهم قوم يشتغلون بالزهد والعبادة مع ترك سائر الاشغال، والثالثة اصحاب الحقيقة ، وهم قوم اذا فرغوا من الفراض لم يشتغلوا بنوافل العبادات بل بالفكر وتجريد النفس عن العلائق الجسمانية - يعنى ماقلنا عن جماعة (باتنقل) فى أقوال البيرونى - يقول وهم يجتهدون أن لايخلوا سرهم وبالهم عن ذكر الله تعالى - يقول وهؤلاء خير فرق الآدميين .
طبعًا متعاطف معهم لايهم - الرابعة النورية وهم طائفة يقولون الحجاب حجابان نورى ونارى ، أما النورى فالاشتغال باكتساب الصفات المحمودة فالتوكل والشوق والتسليم والمراقبة والانس والوحدة والحالة - أما النارى فالاشتغال بالشهرة والغضب والحرص والامل لان هذه الصفات صفات نارية فالاشتغال بالشهرة والغضب والحرص والامل لان هذه الصفات صفات نارية كما أن ابليس لما كان ناريًا فلا جرم وقع في الحسد طبعًا .
هذه النظرية اليونانية التى تروى عن قدماء اليونان أرسطو وجماعته:
أن الكون يتركب من أربعة عناصر الماء ، التراب ، النار ، الهواء الى آخره !!
رتبوا هذه على تلك يقول الرازي
(1) رسالة في علم الكلام ، بسط الكلام عليها على تأويل المتشابهات من الآيات والاحاديث (معجم المطبوعات ص 916)