وأنا في امكانى الان أن أقرأ عليك مايدل على هذه العقيدة عند الصوفية: يقول ابراهيم الدسوقى المتوفى سنة 676هـ وهو من أكبر الطواغيت الصوفية المعبودين حاليًا في مصر وهو وصل عندهم الى درجة القطبية العظمى وسنشرح لك إن أمكن مامعنى القطب الاعظم وماهى خصائصه . يقول الدسوقى كما في ترجمتة من طبقات الشعرانى الجزء الاول صفحة (157) قد كنت أنا وأولياء الله تعالى أشياخًا في الازل بين يدى قديم الازل وبين يدى رسول الله صلى الله عليه و سلم ، وأن الله عز وجل خلقنى من نور رسول الله صلى الله عليه وسلم يعنى في الازل ، وأمرنى أن أخلع على جميع الاولياء فخلعت عليهم بيدى يعنى البسهم فقال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم يا إبراهيم أنت نقيب عليهم على الاولياء . يقول فكنت أنا ورسول الله صلى الله اليه وسلم وأخى عبدالقادر يعنى عبدالقادر الجيلانى شيخ القادرية خلفى وابن الرفاعى يعنى أحمد الرفاعى شيخ الرفاعية خلف عبد القادر ، ثم التفت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وقل له يغلق النيران ويسر الى رضوان خازن الجنة وقل له يفتح الجنان ففعل مالك ما أمر وفعل رضوان مأمر به الى آخر ماذكر من الكلام .
نعود للبيرونى ننتقل معه الى صفحة (66) من الكتاب يقول: والى طريقي"باتنقل"هذا الهندى الذى قلنا ذهب في الصوفية في الاشتغال بالحق فقال: مادمت تشير فلست بموحد حتى يستولى الحق على اشارتك بأفنائها عنك فلا يبقى مشير ولا اشارة"وحتى الوجود بالكاملة"يعنى ويقول ويوجد في كلامهم مايدل على القول بالاتحاد كجواب احدهم عن الحق وكيف لا اتحقق من هو أنا بالانيه ولا انا بالانيه ان عدت فبالعودة فرقت وان أهملت فبالاهمال خففت وبالاتحاد الفت .