حيث قال: «جاء لقبه في الآثار بأنه (الأزهر بن الكلبية) إشارة إلى علو نجمه وازدهار سيرته بتحرير القدس.» [1]
والغريب أنه انتقى من الأثر السابق هذا اللقب فقط، وترك منه كون السفياني يحكم تسعة أشهر فقط مع أن صدام حسين حكم 35 سنة، وترك أيضًا ما صرح به الأثر من أن اسمه عبد الله.
والأغرب من ذلك أنه استدل من خلال هذا الوصف استدلالًا لا يمت للوصف أبدًا بصلة، ولو انتبه إلى وصف الرجل الذي ذكره ص 25 من كتابه لعلم المقصود بكلمة الأزهر، فقد قال عن أوصاف السفياني أنه: (يميل لونه للصفرة مع بياض) وهذا اللون بهذا الوصف يقال له في عرف العرب أزهر، وهو لون النبي - صلى الله عليه وسلم - ولون ابنته فاطمة الزهراء رضي الله عنها، ولمزيد بيان أنقل ما ذكره الثعالبي عن هذا الوصف حيث قال: «فإن كان أبيض بياضًا محمودًا يخالطه أدنى صفرة كلون القمر والدر فهو أزهر، وفي حديث أنس في صفة النبي - صلى الله عليه وسلم: «كان أزهرَ ولم يكن أمهق.» [2]
وهنا يطرح تساؤل مفاده: هل يمكن اعتبار لون صدام حسين أزهريًا حتى يصدق عليه هذا الوصف.
وعلى اعتبار أن هناك أثرًا بأن اسم السفياني مكون من ثمانية حروف؛ وهو ما استدل به المؤلف إلا أننا لو نظرنا لاسم صدام حسين لوجدناه تسعة حروف، فكلمة صدّام خمسة حروف وليست أربعة لأن الدال مشددة، وهي عبارة عن حرفين أحدهما ساكن والآخر متحرك.
الفكرة الثانية:
(1) الدسوقي: البيان النبوي (27)
(2) الثعالبي: عبد الملك بن محمد، فقه اللغة وسر العربية، ط الأولى 98، دار الجيل (98) .