الصفحة 93 من 127

وكذا قتلُ البهيمةِ ليس حدًَّا، فإنَّ البهيمةَ ممَّا لا يقبلُ اجزاء الحدِّ عليها بل لينقطعَ فكرُ ارتكابِ الفاحشةِ بها.

وكذا الأمرُ بقتلِ الفاعلِ والمفعولِ به في اللِّواطةِ ليس على أنه حدٌّ له، فإنَّ الصِّحابةَ اختلفوا في جزاءِ اللِّواطة:

فمنهم: مَن أَمرَ بالرَّجم، رويَ ذلك عن عثمانَ وعليّ. كما أخرجَهُ ابنُ أبي شيبة (1) ، وغيره (2) .

ومنهم: مَن أمرَ بالإحراقِ كأبي بكرٍ الصِّديق، فإنَّ خالدَ بن الوليدِ كتبَ إليه أنّه وجدَ رجلًا في بعضِ نواحي العربِ ينكحُ كما تنكحُ (3) المرأة، فجمعَ الصَّحابةَ فسألهم فكان أشدُّهُم قولًا فيه عليُّ بن أبي طالب، فقال: نرى أن نحرقَه (4) بالنَّار، فاجتمعَ رأيهُم على ذلك (5) . أخرجَهُ ابن أبي الدُّنيا.

ومنهم: مَن أمرَ بالتَّنكيس، وهو أنَّ يُنَكَّسَ من أعلى الجدار، ثمَّ يرجمُ بالحجارة. أخرجَهُ ابن أبي شيبة، والبَيْهَقِيُّ عن ابن عبَّاس (6) .

وفي البابِ آثارٌ وأخبارٌ مبسوطةٌ في (( الدُّرِّ المنثور ) ) (7) ، وغيرِه.

(1) في (( مصنفه ) ) (5: 497) .

(2) ينظر: (( سنن البيهقي الكبير ) ) (8: 232) .

(3) في الأصل: ينكح، والمثبت من (( السنن ) ).

(4) في الأصل: نحرق، والمثبت من (( السنن ) ).

(5) في (( سنن البيهقي الكبير ) ) (8: 232 ) ) .

(6) في (( مصنف ابن أبي شيبة ) ) (5: 496) ، و (( سنن البيهقي الكبير ) ) (8: 232) .

(7) الدر المنثور )) للسيوطي (4: 465) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت