فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 213

قال الله - عز وجل: {فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنْ الْعِلْمِ} [آل عمران:61] .

وقال - عز وجل: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنْ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنْ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنْ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} [البقرة:120] .

وقال - عز وجل: {وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنْ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنْ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنْ الظَّالِمِينَ} [البقرة:145] .

وقال - عز وجل: {أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [الأعراف:54] .

قال أبي رحمه الله: والخلق غير الأمر.

وقال - عز وجل: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنْ الْأَحْزَاب} ِ - قال أبي رحمه الله [1] : قال سعيد بن جُبَيْر: والأحزاب: المِلَل كلها - {فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ} [هود:17] .

وقال - عز وجل: {وَمِنْ الْأَحْزَابِ مَنْ يُنكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنْ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنْ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنْ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ} [الرعد:36 - 37] [2] ٍ» أهـ

وقال عبد الله بن أحمد رحمهما الله أيضًا: «سمعتُ أبي وسأله عبد الله بن عمر - المعروف بِمُشْكُدَانَة - عن القرآن؟ فقال: كلام الله - عز وجل - وليس بمخلوق.

سمعتُ أبي رحمه الله مرةً أخرى سُئِلَ عن القرآن؟ فقال: كلام الله - عز وجل - ليس بمخلوق، ولا تخاصموا ولا تُجالسوا مَن يخاصم [3] » أهـ

وقد نَقَلَ ذلك عن أحمد الجماهير من أصحابه [4] ، وله في ذلك كلامٌ مطولٌ؛ من ذلك: رسالته إلى عُبيدِ الله بن يحيى، وقد رواها عنه ابناهُ صالحٌ وعبدُ الله [5] .

وسياق الرسالة المذكورة كما رواها صالحٌ؛ قال:

كتبَ عُبَيْدُ الله بن يحيى إلى أبي رحمة الله عليه يُخبره: إِنَّ أمير المؤمنين أمرني أَنْ أكتبَ إليك [كتابًا] [6] أسألُك عن أمر القرآن ـ لا مسألة امتحانٍ؛ ولكن مسألة معرفة وبصيرة، فأَمْلَى عليَّ أبي رحمه الله: إلى عُبيد الله بن يحيى

بسم الله الرحمن الرحيم

أَحْسَنَ الله عاقبتكَ أبا الحسن في الأمور كلها ودفع عنك مكاره الدنيا والآخرة برحمته.

قد كتبتَ إليَّ رضي الله تعالى عنك بالذي سأل عنه أمير المؤمنين [أيَّدهُ الله] [7] [من أمر[8] القرآن بما حضرني، وإني أسأل الله أن يديم توفيق أمير المؤمنين] [9] [أعزه الله بتأييده] [10] ، فقد كان الناس في خوض من الباطل واختلاف شديد يغتمسون فيه حتى أَفْضَتِ الخلافة إلى أمير المؤمنين [أيده الله عز وجل] [11] ، فنفى الله بأمير المؤمنين كل بدعة وانجلى عن الناس ما كانوا فيه من الذل وضيق [المجالس] [12] فصرف الله ذلك كله، وذهب به [بأمير] [13] المؤمنين [أعز الله نصره] [14] ،

(1) يعني الإمام أحمد رحمه الله تعالى.

(2) «السنة» لعبد الله (1/ 103 رقم 3 ـ تحقيق: القحطاني، ط: رمادي للنشر) .

(3) المصدر السابق (1/ 132 رقم 79 - 80) .

(4) انظر على سبيل المثال: في الجزء الأول فقط مِن «طبقات الحنابلة» لابن أبي يعلى (1/ 21، 29، 46، 47، 62، 75، 76، 94، 95، 101 - 102، 103، 111، 115، 119، 120 - 121، 130، 132 وفيه كَفَّرَ ابن أبي دؤاد، 142، 144، 149، 156، 157، 164، 170، 172، 173، 202، 212، 229، 242، 250 - 251، 257، 270 - 271، 278 - 279، 286، 288، 290، 295، 299، 324، 326، 328، 330، 331، 335، 340، 342 - 343، 396، 397، 398، 401، 412، 414) .

(5) «مسائل صالحٍ عنه» (2/ 419 ـ 430 رقم 1104) و «سيرة الإمام أحمد» لصالحٍ أيضًا (ص/116) ، و «السنة» لعبد الله (1/ 134 رقم 84 ـ فما بعد) ، و «الحلية» لأبي نعيم (9/ 216) .

وراجع أيضًا: «السنة» لابنه عبدِ الله، وكذا: «السنة» للخلال (5/ 125 ـ فما بعد) ، و «مناقب أحمد» لابن الجوزي (ص/206 ـ 209، فما بعد/ تحقيق: د. التركي، ط: هجر) ، وكذا: كتب الاعتقاد الأخرى المذكورة هنا في التعليق على هذا الباب.

(6) من زيادات عبد الله على أخيه صالح.

(7) من زيادات عبد الله على صالحٍ.

(8) وقع في «الحلية» : «بأمر» بدلًا من «من أمر» .

(9) من زيادت عبد الله وأبي نعيم.

(10) من زيادات عبد الله.

(11) من زيادات عبد الله.

(12) كذا في «السيرة» لصالح و «الحلية» لأبي نعيم، والذي في «المسائل» لصالح و «السنة» لعبد الله: «المحابس» بالمهملة والموحدة.

(13) وقع في «المسائل» لصالحٍ: «أمير» بدون الموحدة، والمثبت من المصادر الباقية.

(14) من زيادات عبد الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت