لهم وكل هؤلاء خارج أفغانستان وكذلك فالملا محمد عمر يولي عليهم الأمراء والولاة وهم خارج أفغانستان"كما في تأمير أمير طالبان باكستان"بل إن كل متابع لسياسة الطالبان من إبان وجود الشيخ أسامة عندهم قبل أفغانستان يعلم أنهم يستعملون نفس هذه السياسة لقطع الطريق على التجييش ضدهم ومحاولة تفريق الأعداء عنهم.
وقد حدثني أحد قادة الجهاد في هذا الزمن ممن صاحب الشيخ أسامة تقبله الله وممن قابل الملا محمد عمر مرارًا أن الطالبان يقولون: أن علينا أن نعمل على التمكُن في أفغانستان وعلى كل أهل مصر من الأمصار من المجاهدين أن يتمكنوا في مصْرِهِم ثم يتم الإجتماع من أهل الحل والعقد من جمهور المسلمين والقيام بالخلافة. ا. هـ
فكل من نسب إلى الطالبان أنهم ينأون بأنفسهم عن غيرهم من المسلمين في بقاع الأرض وأنه ليس من مشروعهم عودة الخلافة وهم من ضحوا بما ضحوا به فقد ظلمهم وكذب عليهم وأفتراء والله المستعان.
أما الجواب على الأمر الثاني فمن خلال عدة نقاط:
1 -أولًا عليك أن تعلم أن أهل الحل والعقد الذين يتم إستشارتهم لم يقل أحدٌ أنه يلزم أن يكون كل واحد منهم بقدرته أن يكون له من السلطان والشوكة ما يستطيع به وحده تحقيق مقاصد الخلافة كاملةً من تحكيم الشريعة وغيرها وإنما المقصود بهم الذين كلً منهم له شوكة ونكاية نسبية أو كلمته مسموعة بين فئام من الناس بحيث إذا إجتمعت كلمتهم جميعًا تحصّل من إجتماعهم التمكين والسلطان والشوكة الغالبة التي يمكن بها تحقيق مقاصد الخلافة وهذا أمره ظاهر لمن تأمله فمثالًا عمر بن الخطاب رضي الله عنه لا يشك أحدًا أنه من أهل الحل والعقد ومع هذا يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"ولو قُدِّر أن عمر وطائفة معه بايعوه - أي أبا بكر - وامتنع الصحابة عن البيعة لم يصر إمامًا بذلك، وإنما صار إمامًا بمبايعة جمهور الصحابة الذين هم أهل"