فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 46

قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن النجش [1] [2] .

الشرح:

الحديث فيه النهي عن بيع النجش، وذلك بأن يزيد في ثمن السلعة المعروضة للبيع، لا يشتريها بل ليضر المشتري بزيادة الثمن عليه، أو ينفع البائع بزيادة الثمن له، أو يقصد الأمرين، أولا يقصد إلا اللعب فقط.

النهي في الحديث يقتضي التحريم.

قال ابن بطّال: أجمع العلماء على أن الناجش عاصٍ بفعله.

الحديث السادس والأربعون

قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يبع بعضكم على بيع بعض) [3] .

الشرح:

الحديث فيه دليل على تحريم بيعه على بيع أخيه المسلم كأن يقول لمن اشترى سلعة بعشرة: أنا أعطيك مثلها بتسعة، أو أعطيك خيرًا منها بثمنها، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «ولا يبع بعضكم على بيع بعض» متفق عليه، وقال - صلى الله عليه وسلم: «لا يبيع الرجل على بيع أخيه» متفق عليه.

الحديث السابع والأربعون

قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يبع حاضر لباد) [4] [5] .

الشرح:

الحديث فيه نهي النبي عليه الصلاة والسلام بيع الحاضر للباد وقد اختلفوا في صحة بيع الحاضر على الباد فالمشهور عند أحمد البطلان بشروط أربعة:

1 -أن يكون بالناس حاجة إلى السلعة.

2 -أن يقدم البائع لبيع سلعته بسعر يومها.

3 -أن يكون جاهلًا بسعرها.

4 -أن يقصده الحاضر لبيعها.

ودليلهم: أن النهي يقتضي الفساد.

وذهب جمهور العلماء إلى صحة البيع، مع التحريم لمخالفته النهي.

الحديث الثامن والأربعون

(1) (النجش) :مدح السلعة ليزيد في ثمنها وهو لا يريد شرائها ليقع غيره فيها.

(2) رواه مالك والبخاري ومسلم.

(3) رواه مالك والبخاري ومسلم.

(4) (لا يبع حاضر لباد) : أي لا يكون سمارًا له.

(5) رواه مالك والبخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت