إراقتها سدا لذريعة حفظها وبقائها حتى تتخلل فإن الواجب إتلافها متى وجد فيها الاشتداد.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم سمح لهم بأن ينبذوا الزبيب في السقاء اليوم و اليومين والثلاثة فإذا انقضت الثالثة شربه أوسقاه غيره وإلا أراقه لئلا يشتد
والجمهور على نجاستها وخبثها. أي الخمر
وقال بعض السلف والتابعين لا تنجس فهي في نفسها طاهرة لأن الخمر إما عنب وإما شبه ذلك لا تنجس ولكن يجب أن تراق وأن تتلف كما يتلف غيرها من المنكرات قاله جماعة من التابعين وبعض المتأخرين.
والمشهور عند الجمهور والأئمة الأربعة أنها تنجس بالاشتداد والسكر لأن النجاسة هي القذارة فهي لشدتها صارت قذرة يجب اجتنابها وعدم لمسها وشربها هذا يدل على انها في النجاسة كالبول والغائط
وإلى هذا يميل الشيخ تقي الدين بن تيميه رحمه الله .. فإنه يوافق الجمهور ويتبع السنة ويتابع الجمهور و لايخالفهم ....
فدل على أن يرى نجاستها أو لأن القول بنجاستها مما يعين على إتلافها وإراقتها والبعد عنها بخلاف ما إذ قيل بطهارتها فإنه يتساهل المتساهلون ببقائها للانتفاع بها ... والاستفادة من خمرها فإذا عرف أنها نجسة وأنها منكرة يجب أن تراق وأن تتلف ويبتعد عنها وأن لا يبقى شيء منها في بيت المسلم
لأن بقاءها بقصد التخليل أو التخلل وسيلة إلى شربها واستعمالها والمنكر يجب أن يتلف وأن يبادر إلى إتلافها قدر الطاقة والإمكان.
الحديث الثامن والعشرون: وعنه رضي الله عنه قال: لما كان يوم خيبر أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا طلحة فنادى (( إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية فإنها رجس ) )متفق عليه.
يوم خيبر وقع في أول السنة السابعة من الهجرة في صفر جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر وحاصرهم وقاتلهم وفتح بلادهم عليه الصلاة والسلام ثم استعملهم في خيبر حراثين فلا حين يفلحون الأرض لأن المسلمين كانوا مشغولين بالجهاد ثم أمر بإجلائهم في آخر حياته فأجلاهم بعد ذلك عمر