{فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى (31) وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى} القيامة: 31 - 32
فجعل (صدّق) . في مقابل (كذب) ، وجعل (صلّى) في مقابل (تولّى) وعلى ذلك فإن قوله تعالى (أرأيت إن كذب وتولى) يعنى به الكافر الذي ينهى عبدًا إذا صلى، وهو الحّد الذي يندرج فيه أبوجهلٍ وكل من كان على شاكلته.
{أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى} العلق: 14
استفهام خرج عن معناه الحقيقي، إلى معنى التقرير، أي: لقد علم أن الله يرى، ويتوجّه هذا التقرير إلى معنى التوبيخ لذاك الذي لم يردّه علمه بأن الله يرى عن أن ينهى عبدًا إذا صلى، ولو شاء الله لانتقم منه في غمضة عين بل وأقرب من ذلك.
وقد جاءت الآية في نسقٍ بياني اشتمل على جملةٍ من الدلالات لغرض لها فيما يلي:
* أسلوب الاستفهام (ألم .. ) .
إن التعرض لدلالة هذا الأسلوب في الآية يستدعي قَدْرًا من بيان أصول بناء جملة الاستفهام، والتي نٌجْريها على المثال التالي:
أ. ... أقرأت الكتاب ... ب. ألم تقرأ الكتاب
الإيجاب (نعم) ... النفي (لا) ... الإيجاب (بلى) ... النفي (نعم)
اختلفت دلالة (نعم) مابين المثالين، فكانت مرّة للإيجاب وأخرى للنفي، وهي في ذاتها لا تحمل هاتين الدلالتين المتضاتين، إنما هي حرف جواب يكتسب هذه الدلالة أو تلك تبعًا لطبيعة السياق الذي ترد فيه. ففي المثال (أ) جاءت جوابًا