قلت: ويجوز النظر إليها , ولو لم تعلم أو تشعر به لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
إِذَا خَطَبَ أَحَدُكُمْ امْرَأَةً فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا إِذَا كَانَ إِنَّمَا يَنْظُرُ إِلَيْهَا لِخِطْبَتِهِ وَإِنْ كَانَتْ لَا تَعْلَمُ [1]
وقد عمل بهذا الحديث بعض الصحابة ,
وهو محمد بن مسلمة الأنصاري , فقال سهل بن أبي حثمة رأيت محمد بن مسلمة يطارد بثينة بنت الضحاك فوق إجار لها ببصره طردًا شديدًا , فقلت: أتفعل هذا وأنت من أصحاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: إني سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول إِذَا أَلْقَي فِي قَلْبِ امْرِئٍ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ فَلَا بَاسَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا [2]
وعَنْ أبي حُمَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ إذا خَطَبَ أحدكُمُ امرأة فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أن يَنْظُرَ إليها إذا كان إنمَا يَنْظُرُ إليها لِلْخِطْبَةِ، وإن كانت لَا تَعْلَمُ [3]
قال الشيخ الألباني في السلسة الصحيحة (1/ 156) مؤيدا ذلك ومثله في الدلالة قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث: وإن كانت لا تعلم وتأيد ذلك بعمل الصحابة رضي الله عنهم، عمله مع سنته - صلى الله عليه وسلم - ومنهم محمد بن مسلمة وجابر بن عبد الله، فإن كلًا منهما تخبأ لخطيبته ليرى منها ما يدعوه إلى نكاحها انتهى كلام الألباني.
قلت
القوم يريدون أن يتزوجوا ويدخلوا على نساء لم يرونهن أبدًا، أما كان في النساء كاشفات غيرهن؟.
إذا ألا تتساءل معي إذا كان كشف الوجه هو المعمول عندهم لماذا لم يمش أحدهم بجوار مخطوبته وينظر إليها دون أن يتخبأ لها! لتعلم أن النساء في عهد النبوة كن وبلا شك يغطين وجوههن عن الرجال
(1) صحيح مسند أحمد بن حنبل كتاب مسانيد الصحابه
(2) صحيح أخرجه أحمد
(3) صحيح أخرجه أحمد