مسح على ظهر قدميه لرأيت أن بطونهما أحق"."
ثم شرب فضل وضوئه وهو قائم (1) .
قال البيهقي: أخبرنا أبو علي الروذباري: حدثنا أبو محمد بن شوذب المقرئ بواسط: حدثنا شعيب بن أيوب: حدثنا أبو نعيم عن يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن عبد خير قال: رأيت عليا توضأ ومسح...ثم قال:"لولا أني رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يمسح على ظهر القدمين لرأيت أن أسفلهما - أو باطنهما - أحق بذلك".
وكذلك رواه أبو السوداء عن ابن عبد خير عن أبيه (2) .
أخرج الحميدي عن سفيان عن أبي السوداء عن ابن عبد خير عن أبيه قال: رأيت علي بن أبي طالب يمسح ظهور قدميه، وأحق:"لولا أني رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) مسح على ظهورهما لظننت أن بطونهما أحق" (3) .
قال الدارمي: أخبرنا أبو نعيم: أخبرنا يونس عن أبي إسحاق عن عبد خير قال: رأيت عليا توضأ ومسح على النعلين، فوسع ثم قال:"لولا أني رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فعل كما رأيتموني فعلت، لرأيت أن باطن القدمين أحق بالمسح من ظاهرهما".
وأخرجه أحمد في مسنده ونقله القرطبي في تفسيره (4) .
ثم قال أبو محمد الدارمي: هذا الحديث - حديث المسح - منسوخ بقوله: * (فامسحوا) * الآية.
أقول: هذا غريب من الدارمي، لأنه إن كان فهم من الحديث المسح على النعلين لا القدمين، وقال بنسخه بالآية، ففيه: أولا: أن أحدا لم يقل به، بل فسر الجميع أخبار المسح على النعلين بالمسح على القدمين في النعلين.
وثانيا: أن ذيل الخبر قرينة متصلة صريحة بأن المراد بالمسح على النعلين هو المسح على القدمين فيهما.
مع أنه جاء في ألفاظ الآخرين كما رأيت: (ومسح
(1) مسند أحمد 1: 116.
(2) السنن الكبرى 1: 292.
(3) تحقيق حبيب الله الأعظمي على المصنف 1: 20.
المسند (الحميدي) 1: 26 / 47.
(4) سنن الدارمي 1: 177، مسند أحمد 1: 148، الجامع لأحكام القرآن 6: 102.