الصفحة 36 من 50

وذُكِرَ في (( الخلاصة ) ) (1) ، و (( البَزَّازِيَّة ) ) (2) وغيرِهما مثل ذلك.

وفي (( جامع الفصولين ) ) (3) : الرَّهنُ كالوديعةِ وكلُّ فعلٍ لا يغرَّمُ به المودعُ لا يُغرَّمُ به المُرْتَهِنُ، ثُمَّ الوديعةُ لا تعارُ ولا تودعُ ولا تؤجرُ، فكذا الرَّهنُ، وله حفظُهُ بمن في عيالِهِ إلا الانتفاعُ به بلا إذنٍ، فلو هَلَكَ في حالةِ الاستعمالِ ضَمِنَ كلَّهُ، ولو هَلَكَ بعد فراغِهِ أَو قبلَ الاستعمالِ قُدِّرَ بالدَّيْنِ، ولو انتفعَ بإذنِ الرَّاهنِ وهَلَكَ حالةَ الاستعمالِ يَهْلَكُ أمانةً. انتهى.

وذُكِرَ في (( السراج المنير ) ): لو أَذِنَ الرَّاهنُ بالانتفاعِ ثُمَّ نَهَى عنه فله ذلك؛ لأنَّهُ مُتبرِّعٌ، وللمتبرِّعِ أن يمنعَ من التَّبَرُعِ، والحيلةُ فيه أن يبيحَ له في ذلك على أَنَّهُ كلما نهاهُ فهو مأذونٌ فيه إذنًا مستأنفًا ما لم يقبضْ الدَّينَ، ويقبلُ المُرْتَهِنُ إذنَهُ، كما في (( خزانة المفتين ) ).

وإذا أذنَ الرَّاهنُ للمُرْتَهِنِ في السُّكنى فلا رجوعَ بالأجرةِ كما في (( الأشباه ) ) (4) . انتهى.

(1) خلاصة الفتاوي )) للإمام الفقيه افتخار الدين طاهر بن أحمد بن عبد الرشيد بن الحسين البُخَارِيّ، قال الإمام اللكنوي في (( الفوائد ) ) (ص146) : طالعت من تصانيفه (( خلاصة الفتاوي ) )ذكر فيه أنه لخصه من (( الواقعات ) (( الخزانة ) )، وهو كتاب معتبر عند العلماء معتمد عند الفقهاء، (ت452هـ) .

(2) الفتاوي البزَاَّزِيَّة )) (6: 52) للإمام حافظ الدين محمد بن محمد بن شهاب المعروف بابن البَزَّاز الكردري البريقيني الخَوَارِزميّ الحَنَفي (ت827) . (( الفوائد ) ) (ص309) .

(3) للعلامة الفقيه بدر الدين محمود بن إسرائيل بن عبد العزيز الشهير بابن قاضي سِمَاوْنَه الحَنَفي، وهو كتاب مشهورٌ متداولٌ. (ت823) . (( الأعلام ) ) (8: 40) و (( الفوائد ) ) (ص214) .

(4) في (( الأشباه والنظائر ) ) (ص289) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت