"وقد رواه الهقل بن زياد وهو من أثبت أصحاب الأوزاعي، ولم يذكر سماع الأوزاعي من عطاء".
وقال البيهقي:
"كذا قال بشر بن بكر، وهذا غلط، إنما رواه الأوزاعي عن عطاء بلاغًا من غير سماع له من عطاء".
وأخرجه الطبراني 11/ (11472) من طريق عبد الرزاق، عن الأوزاعي، سمعته منه أو أخبرته، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، أن رجلا أصابه جدري فأجنب فغسل فكز فمات، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"قتلوه قتلهم الله ألم يكن شفاء العي السؤال، ألا يمموه".
وأخرجه عبد الرزاق (867) ، ومن طريقه الدارقطني 1/ 352، والبيهقي في"الخلافيات" (838) عن الأوزاعي، عن رجل، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، أن رجلا كان به جراح فأصابته جنابة فأمروه فاغتسل فمات، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:"قتلتموه قتلكم الله، ألم يكن شفاء العي السؤال؟".
قال عطاء: فبلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"اغتسل واترك موضع الجراح".
وأخرج ابن خزيمة (272) ، وعنه ابن الجارود في"المنتقى" (129) ، وابن المنذر في"الأوسط" (522) ، والحاكم 1/ 165، والبيهقي 1/ 224، وفي"السنن الصغير" (234) ، وفي"المعرفة" (1648) من طريق جرير بن عبد الحميد [1] ، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رفعه في قوله تعالى: {وإن كنتم مرضى أو على سفر} [النساء: 43] ، قال:"إذا كانت بالرجل الجراحة في سبيل الله، أو القروح، أو الجدري، فيجنب، فيخاف إن اغتسل أن يموت، فليتيمم".
وقال ابن خزيمة:"هذا خبر لم يرفعه غير عطاء".
قلت: عطاء بن السائب: صدوق اختلط كما في"التقريب"، وجرير بن عبد الحميد روى عنه بعد الاختلاط، وفي"العلل"لابن أبي حاتم (40) ، وسنن الدارقطني 1/ 327 أن علي بن عاصم رواه أيضا عن عطاء، وهو أيضا ممن روى عنه بعد الاختلاط، وقال أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان:
1 -وأخرجه الدارقطني 1/ 327 من طريق يوسف بن موسى، عن جرير، عن عطاء به موقوفا، وهو عند ابن خزيمة (272) ، وعنه ابن الجارود (129) ، والبيهقي 1/ 224، وفي"المعرفة" (1648) عن يوسف بن موسى، عن جرير، عن عطاء به مرفوعا، فلعله سقط منه لفظة (رفعه) ، والله أعلم.