فهرس الكتاب

الصفحة 900 من 1799

وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالغسل أسماء بنت عميس، وهي نفساء، وأمر به عائشة، وهي حائض، فقد روى مسلم (1218) من حديث جابر الطويل أنه قال:

"فخرجنا معه حتى أتينا ذا الحليفة، فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر رضي الله عنهم، فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف أصنع؟ فقال:"

اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي"، وفي"الموطأ"1/ 322 عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن أسماء بنت عميس أنها ولدت محمد بن أبي بكر بالبيداء، فذكر ذلك أبو بكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"مرها فلتغتسل ثم لتهل"."

ومن حديث جابر عند مسلم (1213) أنه قال:"أقبلنا مهلين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بحج مفرد، وأقبلت عائشة رضي الله عنها، بعمرة حتى إذا كنا بسرف عركت، حتى إذا قدمنا طفنا بالكعبة والصفا والمروة، فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحل منا من لم يكن معه هدي، قال فقلنا: حل ماذا؟ قال:"الحل كله"، فواقعنا النساء، وتطيبنا بالطيب، ولبسنا ثيابنا، وليس بيننا وبين عرفة إلا أربع ليال، ثم أهللنا يوم التروية، ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على عائشة رضي الله عنها، فوجدها تبكي، فقال:"ما شأنك؟"، قالت: شأني أني قد حضت، وقد حل الناس، ولم أحلل، ولم أطف بالبيت والناس يذهبون إلى الحج الآن، فقال:"إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم، فاغتسلي، ثم أهلي بالحج"، فَفَعَلَتْ، ووقفت المواقف، حتى إذا طهرت طافت بالكعبة والصفا والمروة، ثم قال:"قد حللت من حجك وعمرتك جميعا"، فقالت: يا رسول الله، إني أجد في نفسي أني لم أطف بالبيت حتى حججت، قال:"فاذهب بها، يا عبد الرحمن، فأعمرها من التنعيم"، وذلك ليلة الحصبة"، وسيأتي تخريجهما - إن شاء الله تعالى - في كتاب الحج، والله الموفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت