فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 1799

أولًا: فيه دليل على المنع من الاغتسال في الماء الساكن للجنابة.

ثانيًا: على الجنب أن يتناول الماء تناولًا، وهذا يبيّن معنى النهي، وأن معناه النهي عن الانغماس فيه لمن أصابته الجنابة، ويوضح ذلك قول أبي هريرة رضي الله عنه: (يتناوله تناولًا) أي: يأخذه اغترافًا، ويغتسل خارجًا فإنه يدل على أن النهي إنما هو عن الانغماس لا عن الاستعمال، وإلا لما كان بين الانغماس والتناول فرق.

رابعًا: نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن اغتسال الجنب في الماء الساكن غير متعلق بطهارة الماء أو نجاسته بعد الاغتسال فيه، وإن مدار تنجيس الماء على تغير أحد أوصافه بنجاسة تؤثّر فيه، قلّ الماء أو كثر، وقد تقدّم معنا حديث"إن الماء طهور لا ينجسه شيء"فلا نخرج عن هذه القاعدة الواضحة إلا بدليل أقوى منها، أو يساويها، بل جاء قوله صلى الله عليه وسلم بنفي الجنابة عن الماء كما سيأتي في الحديث التالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت