وما هو سبيل النصر على الأعداء؟
فأقول: الضعف مرض وهو يحتاج إلى دواء فعلينا أولًا أن نشخّص المرض ثم نعالجه بالدواء الناجع، إن معرفة الداء يستلزم صرف الدواء الصحيح للحالة وهو من أعظم أسباب الشفاء والعافية، وإن تشخيص الداء جاء بصريح الكتاب والسنة:
قال تعالى {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير} وقال تعالى: {أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم} ، وقال تعالى: {ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك} ، وقال سبحانه: {ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون} وقال سبحانه وتعالى: {إنّ اللهَ لا يغيرُ ما بقومٍ حتى يُغيروا ما بأنفسِهم} ، وقال تعالى: {ومن يتق اللهَ يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب} ،
وقال: {ومن يتوكل على الله فهو حسبه} .
ورى أبو داود (3462) ، وأحمد 2/ 28 و 42 و 84، وأبو يعلى (5659) عن ابن عمر، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم".
ما هو سبب الذل؟