= فأجاب:"البلد التي يحكم فيها بالقانون ليست بلد إسلام، تجب الهجرة منها، وكذلك إذا ظهرت الوثنية من غير نكير ولا غيرت فتجب الهجرة فالكفر بفشو الكفر وظهوره، هذه بلد كفر."
أما إذا كان قد يحكم فيها بعض الأفراد أو وجود كفريات قليلة لا تظهر، فهي بلد إسلام ...
ولعلك أن تقول: لو قال من حكّم القانون: أنا أعتقد أنه باطل.
فهذا لا أثر له، بل هو عزل للشرع، كما لو قال أحد: أنا أعبد الأوثان، وأعتقد أنها باطل.
وإذا قدر على الهجرة من بلاد تقام فيها القوانين وجب ذلك"."
"فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ"6/ 188.
وقال رحمه الله تعالى 12/ 328:
"إن أهل القوانين الوضعية يقولون: ها أنتم أيها المنتسبون إلى الحكم بالشرع في أيديكم كتب هي كتب رأي وكتب مقلدين ونحن ننظر إلى الأصول وكثير من أوضاعنا موافق للنصوص الشرعية وفي الكتب الفقهية."
فيقال: لا حجة في ذلك:
أولا: إن هؤلاء المقلدين معولون على الشرع فصار لهم أخطاء، فأين أناس لا يرون حاكما إلا الشرع من أناس يدخلون فيما يرونه أشياء، ثم ما فيه من كونه شرعيا لم يأخذوه لأنه شرعي بل لكونه ينفع الرعايا كذا وكذا في زعمهم.
ثم أيضا ما في كتب الفقهاء أكثره ومعظمه شرعي إنما كثير منها مما جنسه سائغ للضرورة وقول معاذ للنبي صلى الله عليه وسلم: (اجتهد رأيي) فإن النصوص كفيلة بالأحكام لكن تقصر بعض الأفهام ثم جنس من النصوص قد يفهم بعض الناس الفهم الذي فيه قصور، فالأحكام الوضعية هي القوانين الكفرية"."