الصفحة 30 من 124

"ولا شك ولا ريب أن هذا كفر بالله سبحانه وتعالى، وبشريعته التي أمر على لسان رسوله، واختارها لعباده في كتابه وعلى لسان رسوله، بل كفروا بجميع الشرائع من عند آدم عليه السلام إلى الآن، وهؤلاء جهادهم واجب وقتالهم متعين حتى يقبلوا أحكام الإسلام ويذعنوا لها ويحكموا بينهم بالشريعة المطهرة ويخرجوا من جميع ما هم فيه من الطواغيت الشيطانية ...".

ودليل كفر الحاكم الذي تبنّى قوانين وضعية من عند نفسه أو وضعت له ممن قبله وهو يمشي عليها غير منكر لها في قوله تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} ، وقال تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون} ، وقال سبحانه: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون} ، وعن علقمة، ومسروق، أنهما سألا ابن مسعود عن الرشوة، فقال: هي من السحت. قال: فقالا: أفي الحكم؟ قال: ذلك الكفر، ثم تلا هذه الآية: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} " (2) ."

2 -صحيح - أخرجه الخلال في"السنة" (1412) ، والطبري في"التفسير" (11960) و (12061) ، وابن بطة في"الإبانة الكبرى" (1002) من طريق عبد الملك ابن أبي سليمان، عن سلمة بن كهيل، عن علقمة، ومسروق: به.

وهذا إسناد صحيح، وعند الخلال (الأسود) بدلا عن (مسروق) ، وقول الحافظ في عبد الملك ابن أبي سليمان من"التقريب":

"صدوق له أوهام".

إنما قال (له أوهام) من أجل أن شعبة تكلم فيه بحديث الشفعة، وقال الترمذي:

"ثقة مأمون، لا نعلم أحدا تكلم فيه غير شعبة، وقال: قد كان حدث شعبة عنه ثم تركه، ويقال: إنه تركه لحديث الشفعة الذى تفرد به".

وقال الإمام أحمد: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت