الصفحة 22 من 124

فأقول: إن الإنسان مجبول على نصرة أخيه وقبيلته فلهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم"انصر أخاك ظالما أو مظلوما"قالوا: يا رسول الله! ننصره مظلوما، فكيف ننصره ظالما؟! فقال صلى الله عليه وسلم:"أن تكفه عن الظلم، فذاك نصرك إياه".

فنستخلص مما تقدم أن التخصيص أولى من التعميم، فإن العمومات يستخدمها أصحاب النفوس الضعيفة للطعن في ساداتنا، وإن واجبنا تجاه خير القرون أن نذب عنهم بكل ما أوتينا من قوة ونمنع من أي شبهة تُستخدم ضدهم ونغلق الباب في وجوههم مطلقًا، ولا ندع لهم أي منفذ ينفذون منه للطعن في خير القرون ولو بأدنى إشارة ولو بكلمة فيها أي إساءة ظن بهم، وهذا أقل حق من حقوقهم علينا فإن الله حفظ بهم الدين وأمرنا باتباع سبيلهم فهم القوم لا يشقى مَنْ تابعهم، وتبقى سيرتهم منار هدي وإصلاح لمن سلك ذلك السبيل، ورضي بذلك النهج القويم، والحمد لله رب العالمين.

تنبيه:

لا أستطيع الجزم بأن اللذين تناديا (ياللأنصار، وياللمهاجرين) غلامان غير بالغيين إذ هما كانا في غزاة مع النبي صلى الله عليه وسلم فالظاهر أنهما بالغان وهما في جهاد، لكن بعض الصحابة قد يرتكب معصية من سرقة أو زنى فتكون التهمة ملصقة به ولا تتعداه إلى غيره، وهذا هو الإنصاف ولم يعتقد الرسول صلى الله عليه وسلم ولا أحدٌ من أصحابه أو من علماء المسلمين أن هذين الصحابيان من أهل الجاهلية أو من الدعاة إلى التحزّب وحاشاهما من ذلك.

كتبه أحوج الناس لعفو ربه

أبو سامي العبدان

حسن التمام

21 من شهر الله المحرم 1437 من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت