وقال الترمذي:
"وهذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه وروى سفيان، وغيره، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان قوله وكأن الحديث الموقوف أصح وسألت البخاري عن هذا الحديث، فقال: ما أراه محفوظا، روى سفيان، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان موقوفا، قال البخاري: وسيف بن هارون مقارب الحديث".
وسيف بن هارون البرجمي أبو الورقاء الكوفي: كان من العابدين ترك حديثه وقد وثقه أبو نعيم الملائي. قاله الذهبي في"الكاشف".
وتوثيق أبي نعيم له ذكره المزي في"تهذيب الكمال"لكن قال الحافظ علاء الدين مغلطاي في"الإكمال":
"وفي قول المزي: قال أبو سعيد الأشج: حدثنا أبو نعيم حدثنا سيف بن هارون البرجمي وكان ثقة، نظر، لأن أبا حفص بن شاهين فرق بين سيف الذي وثقه أبو نعيم وروى عن شعبة، وبين أبي الورقاء، فذكر الأول في"الثقات"، وأبا الورقاء في"الضعفاء"."
وقال ابن عدي: هذا وإن كان معروفا بسيف عن سليمان فقد روي عن غيره عن سليمان التيمي"."
أخرجه البيهقي 10/ 12، وفي"السنن الصغير" (3135) أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل- ببغداد - أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا بشر بن موسى أبو علي، حدثنا الحميدي، عن سفيان، حدثنا سليمان، عن أبي عثمان، عن سلمان رضي الله عنه - أراه رفعه - قال:
"إن الله عز وجل أحل حلالا، وحرم حراما، فما أحل فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو".
وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات، لكن قال الترمذي:
"روى سفيان، وغيره، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان قوله وكأن الحديث الموقوف أصح وسألت البخاري عن هذا الحديث، فقال: ما أراه محفوظا، روى سفيان، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان موقوفا".
وأعله أيضا بالإرسال أبو حاتم بقوله:
"هذا خطأ، رواه الثقات عن التيمي عن أبي عثمان عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل ليس فيه سلمان وهو الصحيح".