فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا*رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا) فأعلنوا عصيانكم لأوامر الطاغوت ولا توجهوا سلاحكم على المسلمين الذين خرجوا على الطاغوت باللسان واليد في المظاهرات وغيرها بل كونوا عونًا لهم واحملوا أسلحتكم على إسرائيل التي ليس بينكم وبينها سوى كيلو مترات وتُرى أضواؤها من منطقة حقل شمال الجزيرة, فمن كان منكم طيّارًا فليبحث عن الشهادة فوق سماء فلسطين ومن كان منكم يعمل في البحرية فليوجه سلاحه على اليهود هناك وينال شرف الشهادة في سبيل الله خيرٌ لكم من لقب (شهيد الواجب) الذي يُغسّل ويُكفّن لأن الواجب الذي قُتِل من أجله هو حفظ عرش الطاغوت والدفاع عن الحكم بغير ما أنزل الله, نعوذ بالله من الخذلان.
واحذروا أيها العسكر أن تكونوا سببًا في بقاء حكم الطاغوت قائمًا على رقاب المسلمين يبدِّل دينهم ويُقتِّل أبناءهم ويستحيي نساءهم كما هو مُشاهدٌ من حكومة آل سعود, قال شيخ الإسلام رحمه الله:"من حالف شخصًا على أن يوالي من والاه ويعادي من عاداه كان من جنس التتر المجاهدين في سبيل الشيطان, ومثل هذا ليس من المجاهدين في سبيل الله تعالى ولا من جند المسلمين ولا يجوز أن يكون مثل هؤلاء من عسكر المسلمين بل هؤلاء من عسكر الشيطان". انتهى كلامه رحمه الله.
وقال شيخنا العلّامة أبو محمد المقدسي ثبّته الله: فكيف بمن أعلن وصرّح بأنه من جند الطاغوت وأنصاره وجيشه ومخابراته وأقسم على الولاء له وحماية قانونه الكفري والسهر على حفظه وتثبيته وربما مات في سبيل ذلك, لا شك أن مثل هذا قد برئت منه المِلّة وما شمّ رائحة التوحيد قط ولا عرف لونه, فالأصل في هذه الجيوش والمخابرات ونحوها أنهم جندٌ مُحضرون للطاغوت وأوليائه وأنصاره ومن كان كذلك فالأصل أنّ حكمه حكم الطاغوت إذ لولاهم لما دام الطاغوت ولا قام.
وقد أفتى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في معاوني الظلمة أنّ حكمهم حكم المباشر للظلم وأنه يستوي في ذلك المعاون والمباشر عند جمهور الأئمة, فمن كان معاونًا لهم على كفرهم فحكمه حكمهم, وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم:"ليأتينّ عليكم أمراء يُقرِّبون شرار الناس ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها فمن أدرك ذلك منكم فلا يكوننّ عريفًا ولا شرطيًّا ولا جابيًا ولا خازنًا"وهو حديث صحيح بطرقه, فاحذر أن تموت على ما أنت عليه أيها العسكري من نصرةٍ لتحالف الكفر العالمي.
وأمّا علماء الطاغوت أو غيرهم من علماء الأمّة الذين يخالفونا فإنّي من هذا المنبر المبارك أدعوهم إلى أن يأتوا يناظرونا بما في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم, وعلى رؤوس الأشهاد ونحن أحرارٌ في الثغور وليس في السجون تحت حكم الإكراه مكبّلين بالسلاسل علمًا بأن إخواني من قبل قد بُحّت حناجرهم وهم ينادونهم للحق علنًا فلم يستجيبوا لهم.
أسأل الله العظيم رب الخلق أجمعين أن يهدي ضال المسلمين وأن ينصر دينه وأولياءه وأن يفرِّج عن أسرانا جميعًا في كل مكان النساء منهم والرجال, والحمد لله رب العالمين.