الصفحة 8 من 30

غير تثبت أو روية أو الأخذ عن القنوات الفضائية والصحف والمجلات هكذا من غير اجتهاد في معرفة صحة النقل من عدمه.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ» [ذكره مسلم في مقدمة صحيحه] .

وقال مالك: «اعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ يَسْلَمُ رَجُلٌ حَدَّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ، وَلَا يَكُونُ إِمَامًا أَبَدًا وَهُوَ يُحَدِّثُ بِكُلِّ مَا سَمِعَ» [ذكره مسلم في مقدمة صحيحه] .

قال النووي [شرح مسلم ج 1 ص 75] :

وَأَمَّا مَعْنَى الْحَدِيثِ وَالْآثَارِ الَّتِي فِي الْبَابِ فَفِيهَا الزَّجْرُ عَنِ التَّحْدِيثِ بِكُلِّ مَا سَمِعَ الْإِنْسَانُ فَإِنَّهُ يَسْمَعُ فِي الْعَادَةِ الصِّدْقَ وَالْكَذِبَ فَإِذَا حَدَّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ فَقَدْ كَذَبَ لِإِخْبَارِهِ بِمَا لَمْ يَكُنْ. هـ

وقال القاري [مرقاة المفاتيح ج 1 ص 358] :

وَهَذَا زَجْرٌ عَنِ التَّحْدِيثِ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْلَمْ صِدْقُهُ، بَلْ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَبْحَثَ فِي كُلِّ مَا سَمِعَ خُصُوصًا فِي أَحَادِيثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.هـ

فالتثبت من وقوع الشيخ في المخالفة يعد ركنا أساسيا, وكل تجريح بني على غير هذا الأساس فهو تجريح باطل لا عبرة به شرعا وعقلا, ولسنا ملزمين بقراءة الردود التي بنيت على الظن والتخمين.

ثم حين النظر في أقوال الشيخ التي خالف فيها لا بد من الجمع بين أقواله ومحاولة التوفيق بينها بما يوافق ويتماشى مع أصول الشيخ, لأن الكاتب أحيانا قد يجمل في موضع ويفصل في آخر ويعمم في موضع ويخصص في آخر بحسب المقام والحاجة, فلا بد من رد ما تشابه من كلام الشيخ إلى المحكم منه, ولو أمكن التواصل مع الشيخ والاستفسار منه مباشرة قبل الرد والطعن فهو أولى حتى نفهم كلام الشيخ على مراده.

قال شيخ الإسلام [مجموع الفتاوى ج 31 ص 114] :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت