بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى آله الطيبين وأصحابه الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين:
أما بعد:
تعد ظاهرة إسقاط الشيوخ وتجريحهم من أبرز خصائص المداخلة المبتدعة, وقد تلبس بعض أنصار المجاهدين بهذه الخصيصة فأسقطوا جمعا من الشيوخ والعلماء الأفاضل لأدنى خلاف معهم.
فأصبح عندهم العالم جاهلا والحكيم سفيها والرأس ذنبا, ولم يسلم من طعنهم أحد من الشيوخ, بينما يزكون الرويبضات والنكرات المجاهيل ويجعلونهم أئمة الهدى ومصابيح الدجى.
لسان حالهم"إن اتبعتنا وأثنيت علينا فأنت شيخنا المقدم", و"إن خالفتنا وانتقدتنا فأنت سفيه جاهل لا تفقه شيئا".
يا رُبّ حلوٍ سيصير سُمّا ... وربّ حمدٍ سيصير ذما
يتطاولون على القمم السامقة, وبحور العلم بحجة أنهم خالفوا وانحرفوا وغيروا وبدلوا, صحيح هم خالفوا هوى أبي"شبر"وأبي"قلامة"ومن نحا نحوهم.
هل يضر البحر أمسى زاخرًا ... أن رمى فيه صبيٌ بحجرْ
الجهل والبذاءة والسفاهة هي ردودهم على أهل الفضل والعلم.
لكلِّ شيءٍ زينةٌ في الوَرَىْ ... وزِينةُ المرءِ تمامُ الأدبْ
قد يَشْرفُ المرءُ بآدابهِ ... فينا وإِنْ كانَ وضَيعَ النسبْ
أمنية هؤلاء أن يرد عليهم الشيوخ ويذكروهم, لكن أحسب أن بعض الشيوخ يتمثلون قول الشاعر: