الصفحة 37 من 93

هي صورة لمعمر القذافي ... يمتطي صهوة جواد مسكين ... ويحييه بعض المرائيين ... جعلت في القلب حسرة .. على ذلك الجواد .. في أي عز كان .. لما امتطاه أمثال الشيخ المجاهد عمر المختار ... الفارس المغوار ... وإلى أي ذل صار .. وتعس .. وانتكس .. لما اعتلاه منافق .. خبيث .. لعين .. مكار ... كأمثال معمر القذافي.

ربّاهُ قدْ تعِسَ الحصانُ وعلَّهُ ... يُدْرى بصدقٍ ما الذي أرداهُ ...

قدْ ظلَّ دَهْرًا لا يُسايِرُ للعُلا ... إلّا الأكابِر والذي أسناهُ ...

حُرًّا أصيلًا رامَ بارقةَ الدُّجى ... يُمْطى مخافةَ أن يدكَّ سِواهُ (1) ...

يُنبيكَ أمجادًا تراصَفَ نَبْغُها ... كلآلئٍ نُظمتْ معًا كخُطاهُ ...

حملَ الكرامَ إلى المكارِمِ يَرْتَجي ... نَصْلًا تَرَوّى بالدّماءِ ظَماهُ ...

ما أضْوَأَتْ للخلقِ قطُّ بسيطةٌ ... إلاّ بحافرِهِ الثَّرى ألظاهُ ...

قلْ فيه مدْحًا واختلقْ شِيَمًا تَجِدْ ... حَظًّا أتى منها وما أوْفاهُ ...

مَنْ ظنَّ يومًا أن يَراهُ بِذِلّةٍ ... نَكَسَ الجَبينَ، أبعد ما أعلاه؟! ...

أوَ بعدَ أنْ قرَنَ الحبيبُ المُصْطفى ... خَيْرَ الأنامِ بِجُهْدِهِ أعْياهُ (2) ...

أوَ بَعْدَ أنْ كانتْ عناجيجُ السُّرى ... غاراتِ مختارٍ يذلُّ غُزاهُ (3) ...

يُعْلي الشَّكيمَةَ بَاسَ مَنْ خانوا وَلا ... يرضى الهوان ولو بِهِ أَغْراهُ ...

يَغزو بحقٍّ لا يجالِدُ مَنْ غَدا ... مُسْتَسْلِمًا لله في أُخْراهُ ...

هُوَ مِنْ فوارِسَ هُمْ مَساعيرُ الوَغى ... غابوا، فَجُنَّ الخَيْلُ في مَسْلاهُ (4)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت