إسماعيل الساماني مؤسس الدولة وأبناءه وأحفاده يحكمون هذه المنطقة الشرقية التي تضم خراسان وما وراء النهر، أكثر من قرن من الزمان من عام 279هـ إلى عام 389هـ [1] .
وقد وصلت الدولة السامية إلى أوج قوتها في عصر نصر ابن أحمد الساماني فسيطرت على أقاليم ما وراء النهر، وخراسان، وسجستان، وطبرستان، والري، وكرمان، وعلى رغم أن السامانيين أحيوا كثيرا من مظاهر الحضارة الإيرانية القديمة، فإنهم عليهم، وكانوا يتبعون المذهب السني مما جعل علماء ما وراء النهر يشدون أزرهم ويناحرونهم.
ومن ناحية أخرى قالم السامانيون بحروب في تركستان وانتصروت فيها وبذلك دخل من الأتراك في دولة السامانية، وعلى مرور الزمن تمكنوا من إسقاط الدولة السامانية، فبدأ عصر جديد، هو عصر نفوذ العناصر التركية في إيران الإسلامية واتخذ الأتراك يكونون دولة قوية كان لها شأن في التاريخ الإسلامي عامة، وفي تاريخ إيران خاصة، وهو عصربلغت فيه الصبغة السنبة أزهى درجاتها في إيران [2] .
وقد أخذ الخلفاء العباسيون يستعينون بالأتراك منذ عهد الخليفة العباسي المعتصم ابن المأمون - من عام 218هـ إلى عام 227هـ - لأن المعتصم كانت أمة تركية، ومع هذا كان تابعا للخليفة العباسي، وقد شاهد إيران دور العزنويين، وفي العصر السلطان محمود الغزنوي، وهو المشهورين لشجاعته وكثرة فتوحاته وانتصاراته، كما كان شاهدا قويا على ازدهار الحضارة الإسلامية ذات الصبغة السنية.
وقد شاهد إيران بعد عصر الغزنوي من بعد هزيمة السلطان محمود الغزنوي من سلطان محمود الغزنوي بداية عصر السلاجقة في عام 429هـ بقيام دولتهم في إقليم خراسان، وكانت الدولة السلجوقية ذات صبغة سنية شديدة الوضوح، لأن سلاطين السلاجقة كانوا شديد التمسك بالمذهب السني، وكانوا يعدون أنفسهم جنودا للخلافة العباسية المخلصين.
وبعد عصر السلاجقة تمكنت دولة الخوارزمية في عام 590هـ.
وفي هذا العصر ظهرت فيه الصبغة السنية في جميع مظاهر الحضارية الإيرانية، وقد ظلت الصبغة السنية غالبة على المسلمين في إيران بعد سقوط الخلافة العباسية في بغداد في عام 656هـ.
(1) ص: 35.
(2) ص: 42