الصفحة 52 من 101

في المجتمع الإسلامي الذي طبق شرائع القرآن والتزم بأحكامه تحقق هذا السلام والوئام، ووجدت الرحمة بالفقراء، وحصل للخواص الاحترام.

بينما المدنية الغربية والشرائع الوضعية بكل جمعياتها ومؤسساتها وبكل وسائل نظامها عجزت عن الصلح بين تلك الطبقتين بل إن الهوة تزداد في ظل هذه الأنظمة بين الأمم والشعوب، لأن الأنظمة الوضعية تسعى لتحقيق أمرين هما [3] :

(إن شبعتُ فلا عليّ أن يموت غيري من الجوع) .

(اكتسب أنت لأعيش أنا، واتعب أنت لأستريح أنا) .

هذا هو حقيقة وضع النظام الاقتصادي في أكبر امبراطورية اليوم.

يفسر هذا الوضع، ويظهر هذه الحقيقة، ما حصل في الصومال وأفغانستان، والعراق، وفلسطين، وما يسمى الاتحاد السوفيتي سابقًا، وغيرها من البلاد التي تعاني من ويلات الحروب، ولا يخفى على عاقل القوى التي تسعرها.

وعاشروهن بالمعروف:

ومن جوانب الإعجاز التشريعي في القرآن الكريم عنايته بالمرأة وشؤون الأسرة، والحكمة من الزواج.

لقد كرّم الإسلام المرأة، وأمرها بالاحتجاب رحمة بها وصيانة لحرمتها لكيلا تهان تحت أقدام الذل والمهانة، ولكيلا تكون متعة تافهة لا قيمة لها؛ فتأمل كيف كانت صيانة المرأة حسب توجيهات القرآن، فقال تعالى:

(( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها ) ) [النساء:1] .

وقال تعالى: (( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها ) ) [الروم:21] .

وقال تعالى: (( وآتوا النساء صدقاتهن نحلة ) ) [النساء:4] .

وقال تعالى: (( للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون ) ) [النساء:7] .

وقال تعالى: (( للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن واسألوا الله من فضله إن الله كان بكل شيء عليما ) ) [النساء:32] .

وقال تعالى: (( فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ) ) [البقرة:229] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت