الصفحة 16 من 613

أشد كلما ارتفع مقام المرء عند الله، فلأن الباطل حجته ضعيفة تزهق أمام نور الحق لمجرد بزوغه، فلذلك يلجأ الباطل وأهله إلى الكذب والتدليس والافتراء على من يحمل لواء الحق ويخوض المعركة بغض النظر إن كان عالما او مجاهدا، فلمجرد الصدع بالحق يشن الباطل هجماته عليك ليطفئ نور الحق بل أن يراه الناس، وإن رأوه يحرص الباطل أن يكون هذا الحق مشوها كي يصدوا الناس عن الحق، وأول وسيلة تستخدم هي الإعلام الذي هو أحد معالم الجاهلية وركيزة أساسية للباطل واهله لتشويه أهل العلم والجهاد. ومن يتتبع تراجم علماء السلف لوجد العجب العجب من التشويه والافتراء، ولنا بشيخ الإسلام ابن تيمية قدوة ومن قبله البخاري، الأول مات في السجن غريبا والثاني مات غريبا بعد أن طرده أهله قريته، ثم كانت لهم العاقبة بعد ان صبروا على الحق وماتوا عليه، فخلد الله ذكرهما وها هو صحيح البخاري يعتبر أصدق الكتب وأفضلها بعد كتاب الله، وها هو ابن تيمية كتبه ورسائله تبلغ الأفاق ولا يخلو كتاب او رسالة لطالب علم إلا وللبخاري وابن تيمية عليه فضل، فالله يتقبل من الصالحين ويجعل لهم القبول في الأرض.

فحملات التشويه تتوالى على شيخنا منذ أكثر من خمسة وعشرين عاما من قبل الطواغيت أذنابهم، والمرجئة وأفراخهم، والغلاة والحساد وأبواقهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت