الصفحة 14 من 613

الصبور الذي يربط على قلبه وقدميه، ثابت الجنان قوي الشكيمة ممتليء اليقين على وعد الله تعالى.

"الآن حمي الوطيس"وقد كشف الجهاد الناس ومنازلهم، والمذاهب والمناهج، وبان حقا السني الذي يستحق الوراثة حتى لو تأخرت، والضال والغالي الذي يستحق الذهاب والزوال.

"الآن حمي الوطيس"ولم تعد الكثرة ممزوجة باختلاط السفهاء وأهل البدع والصغار، بل ليتحقق النصر على قاعدة الحق أمام الباطل حتى مع قلة الحق وأهله.

"الآن حمي الوطيس"لأن موجات الفتن الداخلية قد ذهبت قوتها وامتدادها، وجرفت معها قاذورات الشر والانحراف والضلال، كما جرفت معها من ذهب لحسد رجل قدمه الجهاد لعلم الله ما في قلبه من الخير الملائم لهذه المرحلة، أو بسبب ضلال عقل في عدم تقييم الغلط، فعظم الصغير منها فوالى عليها، فهجر من هجر ظانا أنه يعمل هذا لمصلحة الدين والجهاد، فذهب يصرخ في وديان الجهالة"هلك الناس".

"الآن حمي الوطيس"فذهب بادي الرأي إلى تمحيصه، وذهبت هبات النفوس إلى تمكينها.

وما زالت الوعود النبوية واقفة على الأبواب ورجالها يرقبونها بعين الصقر وقلب السني وعقل الخبير.

والحمد لله رب العالمين.

اعتنى به وقام على نشره: أبو محمود الفلسطيني (إسماعيل كلم)

موقع مكتبة عرين المجاهدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت