فيا لذرات الإيمان في قلوب الرجال ثوري ... فقد هيجك ربك، فقال سبحانه، ... {وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ (12) أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (13) } (التوبة) .
أليس هؤلاء نكثوا أيمانهم؟ ألم يطعنوا في ديننا؟
إن لم ينطبق على هؤلاء أنهم أئمة الكفر فلا أدري من هم أئمة الكفر؟!
إذًا فماذا إذا لم نستجب لقول الله: {فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ} ؟
يا أهل الشجاعة من أهل الإيمان، ألم يستثيرنا الله تعالى أعظم استثارة حين قال: ... {أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} (التوبة: 13) ؟
أيُّ اختيار أصعب على المنافقين من هذا الاختيار؟ إما أن تخشوهم وإما أن تخشوا الله، والله سبحانه لم يترك المسألة للدعاوى، فهي واحدة من اثنين، فإن قاتلتموهم فإنكم تخشون الله، وإن تركتموهم فإنكم تخشونهم ولا تخشونه سبحانه.
أيُّ عذر أبقاه الله للقاعد؟
يا شباب المساجد: أيُّ رجل منا ما عاهد يومًا من الأيام وهو داعٍ في وتْره، أو رافعًا كف ضراعته، أو ساجدًا معاهدًا ربه في خلوته تلك على الجهاد أو على الموت في سبيله، أو سائلًا ربه الشهادة؟ أيليق بمن رآه الله يومًا معاهدًا