أرأيتم كيف فُضِح كلُّ المنافقين حين حاول رأسُهم المالكي ذبَّ الحذاء الثاني عن وجه رأس الصليب بعدما أرعشه الحذاء الأول وأخضع عمَّه وأركعه؟
أرأيتم هذا المنظر؟ إنها المهمة التي يقوم بها كلُّ من يساهم في حماية المحتلين سواءً كان قائدًا عسكريًا أو عضوًا برلمانيًّا أو وزيرًا أو حارسًا لهؤلاء، فمهمته مهمة المالكي في ذب الأحذية عن وجوه الكفر، بل والله هي أصغر وأحقر؛ لأنها ذبٌّ عن وجه الذين يذبون عن وجوه المحتلين.
أيها الناس: تفاءلوا، وتفاءلوا فقد هبَّت ريح النصر ممزوجة بريح الجنة يستنشقها الفاتحون كما يستنشق الأخرى الشهداء، والآيات التي نشاهدها كل وقت كثيرة وعظيمة.
وإني من الآن أقرأ عليكم: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3) } .
أحلف بالله تحقيقًا لا تعليقًا أنَّ النصر آتٍ، وقد انطلق من مكمنه، وبدت طلائعه، وأول طلائعه انتكاسات العدو المتتابعة، ففي كل ميدان نكسة، وسرُّ كل تلك النكسات هو جهادنا هذا.
يا عباد الله تقدَّموا للنصر فقد {جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} كما قال الله، تقدموا له لتقطفوه.
فليبايع من شاء على الموت، وليبايع من شاء على الجهاد، وليبايع من شاء على القيام بدوره من موضعه، وليبايع من شاء على الإمداد المالي، وليبايع من شاء على كفالة المجاهدين وأهلهم، وليبايع من شاء على عدم قتل أيِّ مسلم بغير حق والتفرغ لأعداء الإسلام ...