فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 38

كم وقَّع المحتلون من قبلهم أوراقًا وأوراقًا، فرحلوا ورحلَتْ أوراقهم مع رحيلهم، وما بقي منها إلا اللعنة والخزي الذي يتابع مَن وقَّع ومَن حضر مِن وزراء وأعضاء برلمان؟

قبل أشهر من رحيل الأمريكان عن فيتنام وقَّعت أمريكا معهم اتفاقية، لكن جاءت عاصفة الهزيمة، وما اعترف الفيتناميون بما وقَّع الخونة واعتبروها وصمة، وكسبوا الحرية.

أما البلاد التي وقَّعت على الاتفاقيات، وخرجت أمريكا من بلادهم بغير حرب، فلا زالوا يدفعون لليهود، ويُمنعون من أنواع من التصنيع، ويدخلون في قيود، هذا وهم دول كبرى من قبل، فما بالك بالعراق؟

أغرَّكم قوم سُموا حكومة عراقية لا يستطيع أشجع شجعانهم الخروج من بوابة المنطقة الخضراء، والمشي خطوات على رجليه حول سورها؟!

يا رجال الإسلام في العراق: إنه والله سباق في نصرة دين الله، وإنَّ إخوانكم الطالبان في أفغانستان على وشك أن يعلنوا النصر العظيم والفتح المبين ... في أية لحظة.

وإنكم والله لا تعرفون على وجه الحقيقة أيَّ مرحلة من التمكين وصلنا بحمد الله.

فحالنا وحال العدو كما قال علي رضي الله عنه لما قيل له: كيف كنت تصرع الأبطال؟ قال: كنت ألقى الرجل فأُقدِّر أني أقتله، ويُقدِّر هو أني أقتله، فأكون أنا ونفسه عونًا عليه.

لا لن يضيع البلد الذي حمى وحمل الحضارة الإسلامية أطول فترة في التاريخ الإسلامي.

لن يضيع بلدُ أئمةِ الفقه والحديث واللغة والعلوم.

لن يضيع بلد الفتوح الكبرى في تاريخ الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت