الله أكبر صيحة علوية ... دانت لها فرس وهدت قيصرا
الله أكبر يا جبال فرددي ... هذا النشيد وأسمعيه الأعصرا
الله أكبر بالجهاد حياتنا ... ودم الشهادة خير ريحٍ عنبرا
والروح إن حنت لمقدم ربها ... تجد الشهادة مغنمًا بل أكبرا
أيتها النفس: كثيرًا ما تحدثينني بذهاب وقت الجهاد اليوم، وتقولين: طار بالنصر الصليبيون، وذهب بالبلاد المجوس، وإنَّ الحكمة تقتضي المهادنة والمفاوضة، والتغيير من الداخل، وتقولين لي: الجهاد اليوم جهاد النفوس والأُسَر، الجهاد جهاد المناهج التربوية! انظر: كيف حبسوا أنفاس المجاهدين؟ فالشوارع محروسة، والعيون مفتوحة، وفي كل مكان مدسوسة، أما ترى قلة العمليات ... كن واقعيًّا، وانظر إلى المستقبل، فأبناء الماضي في القبور، وأبناء الحاضر في الدور، وأبناء المستقبل في القصور؟!
قولي ما شئتِ أيتها النفس، وافرضي ما شئت، ولكن جوابي على كلِّ ما ذكرتِ هو: نَعَم، المنافقون كُثُر. نعم، السدود موجودة. نعم، الأموال شحيحة. نعم، ونعم، ونعم .. وألف نعمٍ، ولكن أين الله ... ؟ أين الله ... ؟ {قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ} (الأنعام: 91) .
أين الله القائل: {فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ} (المائدة: 52) .
أين الله القائل: {وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} (آل عمران: 126) .
أين الله القائل: {كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} (البقرة: 249) .