وَسَلَّمَ: {إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاَةِ فَلاَ يُغْمِضُ عَيْنَيْهِ} لأن التغميض كان من فِعْل الْيَهُودِ، وَهو مَظِنَّةُ النَّوْمِ. وَاسْتَثْنَوْا مِنْ ذَلِكَ: ما كان لِكَمَال الْخُشُوعِ، بِأَنْ خَافَ المصلي فَوْتَ الْخُشُوعِ بِسَبَبِ رُؤْيَةِ مَا يُفَرِّقُ الْخَاطِرَ فَلاَ يُكْرَهُ حِينَئِذٍ، بَل قَال بَعْضُهُمْ: يكون التغميض عندئذ أولى وأفضل.
معاشر الأحبة: هذا ما تيسر ذكره من الأسباب الجالبة للخشوع لتحصيلها والأسباب المشغلة عنه لتلافيها. وهكذا تمضي بنا الدقائق مسرعة .. فما أسرع الوقت إذا كان في رحاب الله .. وما أروعه إذا ختم بحديث رسول الله: {إِنَّ الرَّجُلَ لَيُصلِّي ستِّيْنَ سَنَهً وَمَا تُقْبَلُ لَهُ صَلاَةٌ، وَلَعَلَّهُ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَلاَ يُتِمُّ السُّجُودَ، وَيُتِمُّ السُّجُودَ وَلاَ يُتِمُّ الرُكُوعَ}
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خادم المنبر: محمد مهدي بن نذير قشلان
ألقيت هذه الخطبة في مسجد سيدنا حمزة بن عبد المطلب -رضي الله عنه- سوريا -دمشق-21/صفر/1431 هـ الموافق
لـ 5/شباط/2010 م