عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ:"هُوَ اخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ الْعَبْدِ"وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم سيدنا أنس -وكان غلامًا-يلتفت في صلاته فقال له: {يَا بُنيَّ! إِيَّاكَ وَالاِلتِفَاتَ فِي الصَّلاَةِ، فَإِنَّ الاِلتِفَاتَ فِي الصَّلاَةِ هَلَكَةٌ .. } وهذا عبَّاد بن بشر الصحابي الجليل كان مع النبي في إحدى الغزوات وهي - فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ -،كما روى أبو داود وابن حبان وابن خزيمة رحمهم الله جمعيا - وعندما رجعوا إلى المدينة خيم النبي بأصحابه ليلًا في أحد الشعاب، وكُلِّف عباد بن بشر وعمار بن ياسر بالحراسة، ولأن الليل كان طويلًا وهادئًا فقد اقترح عباد على عمار أن يقسما الليل بينهما، وفعلًا نام عمار وبقي عباد لوحده. ومع مرور الليل وهدوئه بعد زحفت جيوش الظلام وقد أرخى الليل على الكون عائته السوداء، اشتاق عباد للعبادة ولقراءة القرآن، وكان يحب أن يصلي وأن يرتل في صلاته، يستمتع بذلك، وفيما هو مستغرق في صلاته ومستمتع بها أتى أحد الأشرار من المشركين، فرماه بسهم فأصابه، فانتزع عبادٌ السهم عن جسده واستمر في صلاته فرماه المجرم بآخر، فانتزعه أيضًا ورماه ثم رماه بسهم آخر فانتزعه أيضًا، ولكنه سقط من الإعياء فزحف قريبًا من صاحبه عمار، فأيقظه قائلًا:"لقد أثخنتني الجراح،"