أما الإطمئنان فِي السجود: فهِو أَنْ يَسْتَقِرَّ كُل عُضْوٍ فِي مَكَانِهِ، وهذا أمر مهم، لا ينتبه إليه بعض المصلين قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {إذَا سَجَدْتَ فَمَكِّنْ جَبْهَتَك مِنْ الْأَرْضِ وَلَا تَنْقُرْ نَقْرًا} قال العلماء ومعنى قوله"فَمَكِّنْ جَبْهَتَك": أي تحامل بحيث لو كان تحتك قطن أو حشيش لا نكبس، وظهر أثره في يدك. حتى قال خباب بن الأرت: «شكونا إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم حَرَّ الرَّمْضَاءِ في جباهنا وأكفنا، فَلَمْ يُشْكِنَا، أي لم يزل شكوانا» ولا بد في السجود من ضم
الأنف إلى الجبهة على الأرض فقد كَانَ صلّى الله عليه وسلم إِذَا سَجَدَ أَمْكَنَ أَنْفَهُ وَجَبْهَتَهُ مِنَ الارْضِ وقد رَأَى يومًا رَجُلًا يُصَلِّي لاَ يُصِيبُ أَنْفُهُ الارْضَ فَقَال: {لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لاَ يُصِيبُ أَنْفُهُ مِنَ الارْضِ مَا يُصِيبُ الْجَبِينُ} . وقال في حديث آخر {أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ: الْجَبْهَةِ - وَأَشَارَ بِيَدِهِ عَلَى أَنْفِهِ - وَالْيَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ، وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ. وَفِي رِوَايَةٍ أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ الْجَبْهَةِ وَالانْفِ.}
بعض المصلين إذا سجد لا تلمس قدماه الأرض ولا يوجه أصابع قدميه إلى القبلة ... وكل هذا خلاف السنة
أما كَيْفِيَّةُ الْهُوِيِّ لِلسُّجُودِ وَالنُّهُوضِ مِنْهُ: فقد ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ يُسَنُّ عِنْدَ الْهُوِيِّ إِلَى السُّجُودِ أَنْ يَضَعَ الْمُصَلِّي