أما بالنسبة لحكم التسمية، فالغالب على استجابتها، واحتج البيهقي على عدم وجوب التسمية بحديث رافع بن رفاعة قال: 0 بيننا نحن جلوس مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، إذ دخل دخل رجل فصلي ركعتين ن والنبي صلى الله عليه وآله وسلم وأله وسلم يرمقه. ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ن فرد عليه ثم قال: (ارجع فصل، فإنك لم تصل) فقال: أي رسول الله، بأبي أنت وأمي والذى أنزل عليك الكتاب لقد اجتهدت وحرصت فأرني، فأرني، وعلمنى. فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (لا تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله، يغسل وجه ويديه إلي المرفقين ن ويمسح رأسه ورجليه غلي الكعبين، ثم يكبر ) الحديث عز وجل
أخرجه أصحاب السنن ن والدرامي (1/ 305 - 306 9، وأحمد (4/ 340 9 ن والبخاري في(جزء القراءة) 0 ص 11 - 12)، وفي (الكبير) (2/ 1 / 319 - 320) إشارة، والطبراني في الكبير (ج 5 / رقم 4520 - 4530) والطحاوي في (مشكل الآثار) (4/ 386 9 وغيرهم ذكرتهم في(غوث المكدود) (194) .
وهو حديث صحيح
والحجة فيه أنه لم يذكر فيه، بل ذكر غسل الوجه وغيره، ولو كانت واجبة لذكرها.
وقد سبق عن أحمد انه تلا آية المائدة واحتج بها على عدم وجوب التسمية.
ويجاب عن ذلك بأنه قوله: (لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه 9 الأصل في النفي هنا نفي الصحة، وليس نفي الكمال ولا يعكر عليه ما ذكره البيهقي، فإن هذا الحديث فيه زيادة على حديث رافع بن رفاعة، فلا يحل تركها، وإنما أنكر أحمد الوجوب لتضعيفه للحديث، أما وقد ثبت، فينبغي العمل بمقتضاه. وهو وجه عند الحنابلة، فذكر صاحب(الإنصاف) (1/ 128) عن أحمد أن التسمية واجبة، وهى المذهب.