الأدب متكبرًا كأن كشف العورات حق لزمرة الأطباء وهم إذ يُطلب إليهم حفظ العورات كأنه يطلب إليهم التنازل عن حق من حقوقهم ..
السبب الخامس: جهل كثير من الناس بأحكام كشف العورات للعلاج الطبي، وأذكر أن امرأة متحجبة لا تكشف وجهها، تتجه عند العلاج إلى عيادة رجل جهلًا منها بالحكم.
وأذكر قصة أخرى حصلت معي إذ كنت أُبين الحكم الشرعي في ضوابط كشف العورة لأجل العلاج الطبي، والذي فاجأني أن الناس بهتوا ووجموا وشخصت أبصارهم من بيان الحكم، وكانت دهشتهم أن الأمر واضح ومقنع ولكنهم في غفلة عنه؛ وذلك لما اعتادوه من العادات التي تجعل من الكشف عن العورة للعلاج الطبي أمرًا مباحًا على الإطلاق، وما أمعنوا النظر مدة دقائق حتى يعرفوا الحقيقة، ولكنها العادة التي قد تعمى عنها العقول لأن الأبصار لا تتأملها لأنها مستورة بستار التكرار والمآلفة.
هذه الأسباب الخمسة دفعتني لكتابة هذه الرسالة، ولأجل إيصال المعلومة إلى كل مسلم سأكتب بأسلوب مفهوم سهل،