الأصول المالية، وتناسق التوقعات، واندفاع سعر الصرف ينتج من التفاوت في سرعة التعديل بين أسواق السلع وأسواق الأصول المالية وسوق الصرف الأجنبي. فالزيادة في العرض النقدي -مع ثبات العوامل الأخرى علي حالها- تؤثر علي سعر الصرف في ظل نظام أسعار الصرف المرنة، وهذا الأثر الكلي ينتج عن ثلاثة آثار جزئية هي:
ا- يترتب علي التوسع النقدي تخفيضا مباشر في سعر الصرف.
ب- يترتب علي التوسع النقدي، ارتفاع في المستوي العام للأسعار، نتيجة التعديلات التي تحدث في سوقي الإنتاج والنقد، وقد يكون هذا الارتفاع في الأسعار مصحوبا بارتفاع في سعر الصرف، وهذا يشير إلي أن سلوك كل من المستوي العام للأسعار وسعر الصرف قد يكونا متناسقين، ولكن هذا الارتفاع في سعر الصرف لا يلغي الأثر الأول المباشر.
ج- الأثر المباشر لسعر الصرف علي التضخم المحلي، حيث أن سعر الصرف هو القناة التي ينتقل من خلالها أثر التوسع النقدي إلي الطلب الكلي.
ويفترض نموذج Dornbusch أن الأصول المالية المقيمة بالعملة المحلية بديل كامل للأصول المقيمة بالعملة الأجنبية، وبالتالي يزيد سعر الفائدة علي الأصول المالية المحلية عن سعر الفائدة في الخارج بمقدار المعدل المتوقع لانخفاض قيمة العملة. وسعر الصرف قصير الأجل دالة في مستوي الأسعار قصير الأجل، في ظل مستوى معين للأسعار طويل الأجل ومستوي معين لسعر الصرف طويل الأجل،، فارتفاع المستوي العام للأسعار يفضي إلي زيادة الطلب علي الأرصدة النقدية الاسمية، فيرتفع سعر الفائدة المحلي، وبالتالي تتدفق رؤوس الأموال إلي الداخل، ويرتفع سعر الصرف قصير الأجل للعملة المحلية.
ويقترب الاقتصاد من التوازن طويل الأجل عند سعر الصرف طويل الأجل ومستوي الأسعار طويل الأجل، بدرجة أسرع كلما:
أ انخفضت درجة حساسية الطلب النقدي بالنسبة لسعر الفائدة.
ب ارتفعت حساسية الطلب الكلي لسعر الفائدة وارتفعت مرونة الطلب السعرية للإنتاج الكلي المحلي.
ويصيغ Dornbusch الفرض الأساسي التالي:
"يترتب علي السياسة النقدية التوسعية في الأجل الطويل زيادة تناسبية في كل من سعر الصرف والمستوي العام للأسعار، وأن تلك الزيادة تتوقف علي حساسية"