فصل الخطاب في ميزان قيادة المرأة للسيارة
تأليف
"أبو تيميه"
بسم الله الرحمن الرحيم
على الله توكلت، وهو حسبي ونعم الوكيل
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} آل عمران: 10
{يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفسٍ واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبًا} النساء:1
{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا. يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا} الأحزاب: 70 - 71.
أما بعد:
فإن أصدقَ الحديث كتابُ الله، وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وشرَّ الأمور محدثاتها، وكلّ مُحدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
اللهم ربَّ جبريل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدنا لما اختُلِف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم. [ (1) ]
فقد كثرت الردود وتعاليل الأصحاب على الساحة الإسلامية والتي كل منهم يدعي لنفسه دون غيره أنه على الحق الذي لا ريب فيه، وأن الإصلاح سيتحصل على يديه .. لا على يد أحدٍ غيره .. وأن الفتنة في خلاف ما يقول متيقنة .. وهي في الحقيقة ردود عارية ممتلئة بالتعاليل الظنية ليست من الحق بشيء .. !!
فعكس ذلك سلبًا على حياة الناس ومواقفهم؛ فاضطربت عندهم الموازين والأفكار، وتشتت آراءهم وانتماءاتهم، مما أدى إلى تعميق التنازع والفرقة بين المتحابين في الله ... فأوغرت في نفوسهم الحقد والبغضاء والحسد .. وكثر الجدل والحديث والسؤال عن حكم قيادة المرأة للسيارة .. !! وكثير من الناس كعادتهم فريقان لا ثالث لهما.
فريق يجنح إلى الإفراط والغلو في الحكم .. وعلى حساب الحق .. وفريق يجنح للتفريط!!
(1) 1 هذه نسخة جديدة ثانية لبحثنا"فصل الخطاب في ميزان قيادة المرأة للسيارة"عزمت على إعادة النظر فيها واستدراك ما يستلزمها لتخرج للقارئ بثوبها العلمي المرتب والله من وراء القصد.