وقال صلى الله عليه وسلم: (السمع والطاعة حق على المرء المسلم، فيما أحب أو كره) متفق عليه.
وقال صلى الله عليه وسلم: (عليك السمع والطاعة، في عسرك ويسرك، ومنشطك ومكرهك) رواه مسلم.
ثانيًا: أن يفوضوا الأمر إلى رأيه، ويكلوه إلى تدبيره، حتى لا تختلف آراؤهم، فتختلف كلمتهم، ويدخل في هذا عدم تدخل الجندي في شؤون أميره، فيصدر الأوامر والنواهي بوجود الأمير، فزيادة على أن هذا الفعل يجلب الفوضى، فهو تدخل فيما لا يعني.
قال صلى الله عليه وسلم: (من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه) رواه الترمذي.
ثالثًا: أن يسارعوا إلى امتثال أمره، لأنها من لوازم طاعته، ففرق بين أن يأخذ الجندي الأمر بكسل وتهاون، وبين أن يأخذه بحزم ومسؤولية.
قال تعالى: {يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ} أي: اعمل بما فيه بجدِّ وحرص واجتهاد.
رابعًا: بذل المشورة والنصيحة له، فالأمير يحتاج لمن يبدي له النصيحة، ويقدم له المشورة، فقد تحمل مشقة ومسؤولية عظيمة، ولهذا كان الصحابة رضي الله عنه يبدون المشورة والنصيحة لرسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يوحى إليه.
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله يرضى لكم ثلاثًا: يرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم) رواه أحمد وصححه الألباني.
خامسًا: مؤازرته فيما تحمل من مسؤولية، فهذا مما يسره، ويزيده نشاطًا في عمله، فبعض الإخوة - هداهم الله - إذا أمر الأمير بأمر معين، يظن أن منافع هذا الأمر خاصة بالأمير، فلو أمر الأمير بخفض الصوت في المأوى، أو أمر أن لا يخرج اليوم أحد، أو احرسوا الليلة، أو غيرها من الأوامر، تراه يأخذ الأمر بتكاسل وعدم مبالاة، وكأن الأمر لا يعنيه، ونسي أن الأمر مسؤولية الجميع، وأن المقصر فيها مقصر في حق الجميع، وسيتحمل إثمهم كلهم والله المستعان.