الصفحة 20 من 79

هذه الشخصية ذهبت إلى المكتبة واشتريت لأول مرة (الفتاوى الكبرى) المقصود به المجلدات الخمسة أو السبعة على حسب الطبعات، فاشتريتها ورجعت بها، فلما قرأت ابن تيمية أنساني ابن القيم!. بهذا بدأت الاختيارات) [1] .

وقد أخبرني قديمًا: (الرافعي ولدني أولًا، فهو أول من أثر علي في القراءة، ثم ابن تيمية وابن القيم ثم ابن حزم، ثم شاكر، فهؤلاء من ولدني) .

فالمفروض أن ابن تيمية هو من يحدد لهم مفاصل التفكير لديهم ويقيمون مقالات سيد قطب وعبد الله عزام على ضوئها!

فضلًا أن الأستاذ تعسف في محاولة نسبة هذا التأثر وهذه الأقوال الى مرجع معين وهو سيد قطب أو عبد الله عزام، حتى وإن كان مثلًا الشيخ عطية الله لا يستدل في تقريره بالمسائل بسيد قطب ولا عبد الله عزام ويستدل بأشخاص قرأ لهم قبل سيد قطب وعبد الله عزام!!!

وأما الشيخ أبو محمد المقدسي، يقول أن من بلور أفكارهم في قضايا المنهج الذي خالفنا فيه الكثير من الناس هم أئمة الدعوة النجدية!

ولم يكتفي بذلك بل أنهم ألف رسالة في نقد سيد قطب، ولم يكتفي بذلك بل أنهم رد على الغلاة الذين يستدلون بنقولات سيد قطب والذي توهم المؤلف أن الشيخ قالها بسبب تأثره بسيد قطب!

فالشيخ المقدسي مثلًا يقول: (عندما ذهبت إلى المدينة بدأت المرحلة الحقيقيّة للتوجّه باتجاه تبنّي هذه المسائل التي خالفنا فيها كثير من الناس التي هي مثلًا: تكفير الجيش والشرطة، تكفير الأنظمة، تكفير البرلمانات، القول في أنّ الديمقراطية كفر، المسائل التي جهرنا بها، وكتبنا فيها، وصنّفنا فيها في تلك المرحلة؛ مرحلة مكوثي في المدينة المنورة ليس هذا تأثرًا بمشايخ الجزيرة، لا، بل كان ذلك تأثرًا في كتب علماء أئمّة الدعوة النجديّة وربط هذه الكتب في الواقع، أول ما لفت انتباهي في المسألة هذه

(1) بغية الآمل في جميع المقالات والمسائل (2/ 17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت