فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 261

القلوب والأرواح وميكائيل موكل بالقطر الذي به حياة الأرض والنبات والحيوان، واسرافيل موكل بالنفخ في الصور الذي به حياة الخلق بعد مماتهم.

وقالت اليهود للنبي - صلى الله عليه وسلم:"من صاحبك الذي يأتيك من الملائكة؟ فإنه ليس من نبي إلا يأتيه ملك بالخبر؟ قال جبريل. قالو!: ذلك الذي ينزل بالحرب والقتال ذاك عدونا، لو قلت ميكائيل الذي ينزل بالنبات والمطر والرحمه" [1] ؟ فأنزل الله تعالى: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ * مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ} (سورة البقرة) . إن الله سبحانه وتعالى وكل بالعلم العلوي والسفلي ملائكة فهي تدبر أمر العالم بإذنه ومشيئته وأمره، كما أضاف التوفي إليهم بقوله: {تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ} وإليه تارة كقوله: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا} ، ولهذا كان الإيمان بالملائكة عليهم السلام أحد الأصول الخمس التي هي أركان الإيمان بالله، وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ...

(1) رواه أحمد والترمذي. قال الترمذي حسن غريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت